ولا يخفى صراحة الرواية الأولى في إجراء الصيغة ، ولذا قال ( ع ) : « فإن قالت : ( نعم ) فهي امرأتك » .
أقول : وردت جملةٌ من روايات هذا الباب بصيغة المضارع ، ولم يرد في المتعة شيءٌ من صيغ الماضي أصلًا . نعم ، وردت روايةٌ واحدةٌ بصيغة الأمر ، إلّا إنّ فيها قرائن على الاستدعاء والتعليم . فعن الأحول قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : قلت : أدنى ما يتزوّج الرجل به المتعة ؟ قال : « كفّ من بُرٍّ يقول لها : زوّجيني نفسك متعةً على كتاب الله وسنّة نبيّه نكاحاً غير سفاحٍ ، على أن لا أرثك ولا ترثيني ، ولا أطلب ولدك ، إلى أجلٍ مسمّى ، فإن بدا لي زدتك وزدتني » ( « 1 » ) .
وفي الباب الثاني من أبواب الخيار من كتاب التجارة أورد في « الوسائل » روايةً تدلّ على المطلوب ، وهي ما عن الحلبي قال : وقال أبو عبد الله ( ع ) : « إنّ أبي اشترى أرضاً يُقال لها العُريض ، فابتاعها من صاحبها بدنانير فقال : أعطيك ورقاً بكلّ دينارٍ عشرة دراهم ، فباعه بها » ( « 2 » ) الحديث .
فإن كان المراد من ( باعه ) ما صدر قبل البيع وأتمّ سبب الانتقال ، كان ( أعطيك ) إيجاباً بالفعل المضارع .
ومن الغريب ما أفاده الميرزا النائيني ( قدس سره ) من أنّ قوله : ( هي طالقٌ ) تعبّدٌ ( « 3 » ) . والوجه فيه : أنّ التعبّد هل مفاده جعل ما ليس لفظاً ولا سبباً في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 44 : 21 ، باب صيغة المتعة وما ينبغي فيها من الشروطِ ، الحديث 26490 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 23031 .
( 3 ) راجع منية الطالب 109 : 1 ، حول اشتراط الماضويّة .