الطلاق سبباً فيه وأنّ الإسلام اختار ما لا دلالة فيه وألغى ما فيه دلالة ؟ أو يُقال : إنّ ها هنا ألفاظاً للطلاق ، وقد اختار الشارع واحداً منها مثلًا وقدّمها على غيرها ؟
فإن كان التعبير بالكناية موافقاً لعرف العقلاء فلا كلام في صحّته ، بخلاف ما لو كان التعبير بها غير موافقٍ له ؛ إذ لا يقع العقد صحيحاً حينئذٍ . وأمّا الماضويّة فلا يلزم مراعاتها في إنشاء العقد وإيقاعه .
هذا فيما يتعلّق باعتبار الهيئة الخاصّة .
الجهة الثالثة : في هيئة المجموع المركب منهما
وأمّا الهيئات التركيبيّة فيبحث فيها عن اعتبار الإيجاب والقبول والموالاة والتنجيز ونحوها .
فنقول أوّلًا : هل يتقوّم العقد بالإيجاب والقبول ، فلا تتحقّق ماهيّته إلّا بهما معاً ؟ أو إنّ حقيقة العقد غير متقوّمة بها ، بل ليس تمام الماهيّة إلّا الإيجاب ؟ فلو قيل في تعريف البيع بأنّه تمليك عينٍ بعوضٍ ، كان قوله : ( ملّكت العين بالعوض ) تمام ماهيّة البيع ، وفي الإجارة بأنّها تمليك المنفعة بمقدار كذا ، كان قوله : ( ملّكت المنفعة بهذا المقدار ) تمام حقيقة الإجارة .
ولو لم نقل بما مرّ لزم أن يقال : البيع تمليك عينٍ بعوضٍ مع القبول ، فيؤخذ القبول في ماهيّته وحقيقته ، مع أنّه مفقودٌ في حدّه ، وإن ذكره الأصحاب والأعلام باعتبار غلبة وجود طرفين في المعاملات ولزوم حصول رضاهما معاً .
فلو فرض أنّ وليّ صغيرين أراد أن يبيع جنس أحدهما من الآخر أو جنس أحدهما من نفسه أو بالعكس ، فهل يلزم القبول فيه أو يكفي حقيقةً أن