تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كما هو ظاهرٌ . ونحوه في الفساد ما قرّره آنفاً من عدم جواز إيقاع العقد باسم الفاعل ونحوه ؛ لوضوح أنّه جائزٌ مع القرينة ، كما إذا قال : ( أنا بائعك ) أو قالت : ( أنا منكوحتك ) . ثمّ إنّه تقدّم منّا : أنّه لا ينبغي لنا أن نبحث في معاني الهيئات ؛ لخروجها عن الغرض ، وإنّما نقول : إنّه بحسب القواعد العامّة لو قيل باقتضاء الصراحة ، لزم سدّ سائر أبواب المعاملات ، وإن لم نقل بالاقتضاء ، لم يبق فرقٌ بين الماضي وغيره .

حول دلالة الروايات الواردة على المطلوب

وأمّا دعوى : أنّ مَن راجع الروايات الواردة في الأبواب المختلفة وتأمّل في استعمال الفعل المضارع والأمر فيها يحصل لديه القطع بأنّها في مقام بيان المقاولة والوعد لا العقد والمعاملة ، فلابدّ من الرجوع إلى النصوص وملاحظة دلالتها على المطلوب . فمنها : ما في الباب الثامن عشر من أبواب النكاح من « الوسائل » عن أبان بن تغلب ( والرواية غير صحيحةٍ ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : « تقول : أتزوّجك متعةً على كتاب الله وسنّة نبيّه ، لا وارثةً ولا موروثةً ، كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنةً ، بكذا وكذا درهماً ، وتسمّي ( من الأجر ) ما تراضيتما ( « 1 » ) عليه : قليلًا كان أو كثيراً . فإذا قالت : ( نعم ) فقد رضيت ، وهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها » ( « 2 » ) الحديث .
هامش
( 1 ) أي : تسمّي في الصيغة ما تراضيتما عليه في المقاولة السابقة ، وذلك أدلّ قرينةٍ في الرواية على المطلوب عند السيّد الأستاذ ( المقرّر ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 43 : 21 ، باب صيغة المتعة وما ينبغي فيها من الشروطِ ، الحديث 26486 .