تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
معقولٌ والكناية جائزةٌ في نظر العقلاء ، ونحوهما المشتركات اللفظيّة والمعنويّة مع قيام القرينة ، وافترضنا انعقاد الظهور معها ، فيتمّ المفاد عند العقلاء بها ؛ لشمول الأدلّة العامّة لها . ودعوى انصراف الأدلّة عنها غير مسموعةٍ ، لا سيّما بعد أن قرّرنا دلالة نحو قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( « 1 » ) وقوله تعالى : تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ( « 2 » ) على غير واحدٍ من الأمور .

بسط البحث في مقالة الميرزا النائيني ومراجعتها

وربما يُقال : إنّ هناك فرقاً بين الفعل الماضي وغيره كالمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول ؛ لصراحته في الإنشاء دونها ( « 3 » ) . ويرد عليه : أنّه لو سلّمنا بصراحة الماضي دون غيره ، فلنا أن نختار أنّ الصراحة غير معتبرة من رأسٍ ؛ إذ بعد انعقاد الظهور وقيام القرينة - ولو لم يكن في اللفظ باستقلاله دلالةٌ على المطلوب - كفى عند العقلاء في إيقاع العقد . ثمّ ما الوجه في ما قيل من صراحة الفعل الماضي دون الفعل المضارع ؟ فلابدّ من البحث حول الوجه المدّعى في المقام ونقده ، مع أنّ الكلام في المشتقّات موكولٌ إلى موطنه الخاصّ ، وأنّنا الآن لسنا بصدد البحث فيه ، إلّا أنّه يلزم بيان المائز بين الماضي والمضارع . وفد أفاد الميرزا ( قدس سره ) ، بأنّ الفعل الماضي لمّا كان موضوعاً للتحقّق ، فهمنا منه المضيّ استلزاماً ، فلو كان المتكلّم في مقام الإخبار كان يحكي عن
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 3 ) انظر : منية الطالب 108 : 1 ، حول اشتراط الماضويّة .