تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأمّا إطلاقات الأدلّة وعموماتها كالوفاء بالعقود ونحوها فقد تقدّم منّا أنّ جملةً منها لها دلالة على المطلوب ، فلا يرد الإشكال عليها ، ولا محذور من هذه الجهة . نعم ، لو وقعت معاملةٌ بطريقةٍ ما لا يراها العقلاء سبباً صحيحاً لنفوذها ، فلا تقع بيعاً مثلًا ولا تشملها الأدلّة والقواعد العامّة .

حول عدم اعتبار العربيّة

فقد تحصّل : أنّ البحث حول ألفاظ البيع من حيث صراحتها وظهورها لا قيمة علميّة له ، وإن تعرّض له الأعلام بالتفصيل ، كما أنّ البحث في اعتبار العربيّة لا معنى له كذلك ؛ لأنّ الله تعالى شأنه أحلّ لكلّ قومٍ بيعهم المتعارف عندهم . فعلى الناطق بالفارسيّة أن يقول : ( فروختم وخريدم ) وعلى أهل كلّ لغةٍ التعبير بلغتهم ، لا التعبير بلغةٍ خاصّةٍ ، وهذا أقرب إلى الذهن من دعوى لزوم تعلّم اللغة العربيّة على كافّة البشر ( « 1 » ) . نعم ، لو كان النبيّ ( عليه الصلاة والسلام ) من أهل الفرس وأنشأ البيع بخصوص العربيّة لاستفدنا منه أنّ للعربيّة خصوصيّةً في المقام ، إلّا أنّه عربي ، وقد تعلّم اللغة من أهلها ، فلا يلزم مراعاتها على غيره . ثمّ إنّ المادّة تارةً تتغيّر إلى نحوٍ آخر كما في ( زوّجت ) إلى ( جوّزت ) ، وهذا النحو على قسمين أيضاً ؛ إذ تارةً تفيد المادة الزواج والنكاح عند قومٍ ، ولا مانع فيه ، وأخرى لا تُفيد ذلك مثلًا ، وصحّة الإنشاء بها محلّ إشكال ، مع
هامش
( 1 ) بل لا غرابة فيما ذكر ؛ بعد لزوم الإتيان بالصلاة وسائر العبادات بالعربيّة ، كما اعترف به السيّد الأستاذ ، فالقارئ للقرآن بالعربيّة أثناء صلاته لا يعجز عن إيقاع البيع ونحوه بها ، كما هو واضحٌ ( المقرّر ) .