أنّه ليس آلةً للعقد وإن قصدها . وأخرى يكون اللحن في الإعراب أو في هيئة الكلمة ، فيقع بيعاً وعقداً عند العقلاء ، ولابدّ من القول بصحّته ؛ إذ لا محذور فيه ، كما لا يخفى .
فظهر : أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( « 1 » ) من التفصيل في هذه الجهات في غير محلّه ؛ بعد اقتضاء الإطلاقات والعمومات للصحّة والنفوذ .
فلننقل الكلام إلى البحث حول ما قيل من افتقار العقد إلى الإيجاب والقبول معاً أو كفاية الإيجاب فيه .
الجهة الثانية : في الهيئات واعتبار الماضوية
إلّا أنّه تقدّم أنّ للبحث جهاتٍ عديدة ؛ إذ تارةً يقع الكلام في موادّ الألفاظ ، وأخرى في الهيئات الأفراديّة ، وثالثةً في الهيئات التركيبيّة ، أي : هيئة المجموع .
أمّا هيئة المفردات فهل يُشترط الماضويّة في إيقاع البيع وسائر العقود ، أو تكفي صيغة المضارع دون الأمر واسم الفاعل ، أو يجوز إيقاع المعاملات بسائر الصيغ ؟
وقد وقع البحث في هذه المسألة بعد زمان المحقّق والعلّامة ( قدّس سرّهما ) ولم يتعرّض له المتقدّمون عليهما ، ولذا فإجماع المتأخّرين غير مفيدٍ في المقام . نعم ، لو اتفقت الشهرة بين المتقدّمين دون استنادها إلى اجتهاد أو فهمٍ من ظواهر الأدلّة ، أمكن التمسّك بها في الاستدلال .
والعمدة في محلّ البحث لحاظ اعتبار العقلاء ؛ فإنّه إن قلنا بأنّ المجاز
هامش
( 1 ) انظر : كتاب المكاسب 118 : 3 - 121 ، الكلام في الخصوصيّات المعتبرة في اللفظ .