مع المعنى الإيجادي التصديقي ، وهما متناقضان ، فيقع التناقض في الإنشاء .
والسّر فيه : أنّه بمجرد أن يقول : ( بعت ) يتحقّق البيع بالمعنى التصوّري ، فإن قال : ( المنفعة لمدّة شهرٍ ) فقد أوجد الإجارة بالمعنى التصديقي ، وبين هذين المعنيين تناقضٌ ، ولا يمكن حينئذٍ أن نعدّه إنشاءً جديداً ، إلّا أن نقول : إنّ القرينة كاشفةٌ عن الصحّة بذي القرينة ( « 1 » ) .
ولعلّه يظهر منه أنّه ( قدس سره ) لم يرتض ما أفاده في ذيل كلامه ؛ لأنّه في باب المشتركات اللفظيّة والمعنويّة أشار إلى التفصيل المزبور وقال : إنّ القول بالإيجاد التدريجي للماهيّة غير تامٍّ ( « 2 » ) .
نقد مقالة الميرزا النائيني
وفيه : أنّنا لسنا من أهل الفنّ في أبحاث الجنس والفصل والهيولى والصورة ونحو تحقّق بعضها ببعضٍ وأنّ وجودها تدريجي أو دفعي وأنّ الشدّة والضعف هل هما إعدامٌ وإيجادٌ أو وجودٌ واحدٌ ؟ فهذه الأبحاث خارجةٌ عن الغرض والبحث في المقام ، والذي ينبغي الاعتبار به هو سوق العقلاء وحقيقة البيع عندهم .
نعم ، يُلاحظ أنّه لو قيل بأنّ وضع الهيولى والصورة والبسائط الحقيقيّة كما مرّ ، فيقع البحث في أنّ العقود والمعاملات هل هي من قبل البسائط أيضاً أو لا ؟
ثمّ ما المراد من قوله بأنّ الملكيّة لا يكون ما به الاشتراك فيها ما به الامتياز ، بل البيع عين الملكيّة والملكيّة عين البيع ، فالبيع يحصّل الملكيّة والملكيّة
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .