تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وإن قيل بأنّ المطلوب الصراحة في اللفظ لتصحيح العقد ، فنقول : ما الدليل على هذه الدعوى ؟ وما هو المعنى المؤكّد الحاصل من اللفظ الصريح دون غيره ؟ مع أنّ العقد قد يُنشأ بألفاظ الكنايات ويُفيد التوكيد ، بل قد تكون الكناية أوكد من التصريح أحياناً ؛ إذ قد تُطرح بعض القيود خارجاً ، ويلزم ذكرها في العقد بنحو التأكيد ، فتتكفّل الكناية التعبير عنها ، مع أنّه يمكن أن تبرز باللفظ الصريح واللفظ المكنّى ، مع أنّه لا يُعتبر في البيع أزيد من المبادلة . فما أفيد من لزوم العهد المؤكّد في العقود من قبل المحقّق الخراساني ( « 1 » ) وبعض أعاظم تلامذته ( « 2 » ) ( قدّس الله أسرارهم ) ممّا هو زائد على حقيقة العقد غير ظاهرٍ .

بيان الميرزا النائيني حول الإنشاء بالمجاز والمشتركات

وأمّا الميرزا النائيني ( قدس سره ) فذكر في البحث عن المجازات والمشتركات اللفظيّة والمعنويّة أنّه لا إشكال في أنّ البيع - وسائر العقود والإيقاعات - عنوانٌ بسيطٌ ، لا ماهيّةٌ مركّبةٌ من جنسٍ وفصلٍ ، والبسائط لا يُعقل أن توجد تدريجاً بل الماهيّات المركّبة من جنسٍ وفصلٍ لا يُعقل أن توجد بالتدريج كذلك ؛ إذ لا يمكن أن يوجد الجنس أوّلًا ثمّ الفصل ، أو الهيولى ابتداءً ليليها الصورة ؛ إذ لا تحصّل للجنس إلّا بالفصل ، ولا تحقّق للهيولي إلّا بالصورة . هذا في باب المركّبات . ونحوه الكلام في البسائط الحقيقيّة : كالسواد والبياض ونحوهما ممّا يكون ما به الاشتراك عين ما به الامتياز ، فاللون أسود دون أن
هامش
( 1 ) انظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 27 ، مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع . ( 2 ) انظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 257 : 1 - 260 ، خصوصيّات ألفاظ البيع .