تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
البحث حول ما إذا كانت إشارة الأخرس مشروطةً بعجزه عن الكتابة أو لا . وفيما لو شككنا في الشرطيّة أو الجزئيّة أو المانعيّة لأيّ سببٍ من الأسباب ، فهل لنا أن نتمسّك بحديث الرفع ( « 1 » ) لتصحيح إشارة الأخرس وأفعاله بأن يُقال : إنّ الشكّ في حصول النقل وعدمه - الذي هو موضوعٌ للحكم باستصحاب عدم النقل - مسببٌ عن الشكّ في اعتبار قيدٍ أو شرطٍ أو جزءٍ أو فقدان مانع ، وبدليل ( رفع ما لا يعلمون ) ننفي اعتبار هذه الخصوصيّة ، فيزول الشكّ في الانتقال ؛ لأنّ الشكّ فيه ناشئٌ من الشكّ في اعتبار القيد . وهذا الأصل وإن كان هو البراءة وذاك الأصل هو الاستصحاب ، إلّا أنّ البراءة في المقام أصلٌ سببي ، فترفع الشكّ ، ولا يجري الاستصحاب ؛ لأنّه في مرتبة المسبّب ( « 2 » ) . ويُلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ الشكّ السببي والمسبّبي في المقام ليس المراد بهما أنّ الشكّ في النقل ناشئٌ من الشكّ في اعتبار شيء قيداً في السبب الناقل ، بل الشكّ في النقل ناشئٌ من أنّ فاقد الخصوصيّة هل هو تمام الموضوع أو لا ؟ فإنّه لا كلام في أنّه لو قيل بعدم دخله فيه كان المؤثّر هو العقد خاصّة ، لا العقد مع عدمه . فإشارة الأخرس - مثلًا - لو احرز عدم شرطيّة الكتابة فيها ، فهل لنا أن نقول : إنّ السبب هو الإشارة وعدم العجز عن الكتابة ، أو إنّ تمام الموضوع في ترتّب الحكم هو الإشارة ، ولا دخل لأمرٍ آخر فيه ؟ وليس الموضوع من الموضوعات المركّبة ليرد في لسان الدليل : إنّ كذا
هامش
( 1 ) حسبما رواهُ في الكافي 463 : 2 ، باب ما رُفع عن الامّة ، الحديث 2 ، ووسائل الشيعة 396 : 15 ، باب جملة ممّا عُفي عنه ، الحديث 20769 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 89 : 1 .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 220 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر