تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والإيقاعات الاعتباريّة . مع أنّه إن لم يكن تصحيح إشارة الأخرس وكتابته بالفهم العرفي فلنا أن نستأنس به في المقام ؛ إذ لم يؤمر غير الأخرس بمباشرة عقوده ومعاملاته وتنفيذها وتنجيزها ، ما يلغي معه العرف الخصوصيّة ، ليقول : ليس البناء على توكيل الأخرس غيره في إيقاع معاملاته ؛ إذ لو كان ثابتاً لكان الطلاق أولى به . وحينئذٍ فلنا أن نقول - كما قال الفقهاء والأعلام من زمان المحقّق الحلّي ( قدس سره ) حتّى عصرنا الحاضر - بأنّ ما يقع من المعاملات بالإشارة صحيحٌ ولازمٌ : سواء اطلق عليه العقد بالصيغة أم اللفظ أم كان معاطاةً أم عدّ سبباً مستقلًا بذاته ؛ فإنّه على كلّ حالٍ يقع صحيحاً لازماً . هذا غاية ما يمكن أن يُقال في المقام . وأمّا كلمات الفقهاء في الباب فيلاحظ أنّه لم يتعرّض له المتقدّمون على المحقّق الحلّي ( قدس سره ) كالشيخ وغيره ، ولم يعثر صاحب « مفتاح الكرامة » ( « 1 » ) مع كثرة تتبّعة على رأيٍ سابقٍ عليه ، كما لم نطّلع نحن فيما بين أيدينا من المصادر . نعم ، تعرّض غير واحدٍ منهم لموارد خاصّة : كالطلاق والعتق دون سائر العقود والإيقاعات ، وإن أفاد الشهيدان ( قدّس سرّهما ) بكفاية الإشارة في الأخرس ( « 2 » ) ، إلّا أنّ مرادهما إشارة الإيجاب والقبول لا المعاطاة .

في الأصل عند الشكّ في صحّة العقد بالإشارة

وإذا كانت في المقام موارد للشكّ في الأسباب والمسبّبات ، فلابدّ من
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة 524 : 12 - 528 ، المقصد الثاني ، الفصل الأوّل ، في عدم كفاية الإشارة إلّا مع العجز . ( 2 ) انظر : الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 112 : 5 ، كتاب النكاح ، الفصل الثاني .