تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أنّ غاية ما تدلّ عليه أنّه في مقام العشرة والمخالطة لا ينبغي أن يُترقّب من البدوي الجاهل بلغة أهل الحضر وأعرافهم أو العجمي غير العارف باللغة وبلاغتها ما يُترقّب من العالم الفصيح الخبير في الصلاة والتلبية . وليس الغرض إفادة أنّ تمام ما يصدر منه - حال نطقه وعدم خرسه - يقع بالإشارة . فانقدح عدم دلالة ما تقدّم آنفاً طرّاً على المطلوب . ويلزم البحث حينئذٍ في فتاوى الفقهاء والأصحاب في الباب في مقدار استنادهم في الفتوى إلى الروايات أو إلى سيرة العقلاء . وهل في المقام حكمٌ مشهورٌ ، ليُستدلّ بالشهرة عليه . ثمّ إن لم تكن في الباب شهرة وشككنا في الصحّة ، فما هو الأصل عند الشكّ في القيد أو الجزء أو المانع في الأسباب والمسببّات ؟ وهل لنا من طريقٍ إلى تصحيح العقد أو لا ؟ ولا بأس قبل التعرّض للفتاوى بالإشارة إلى نزرٍ ممّا سبق الكلام فيه فنقول : إنّ الروايات الواردة في باب الوصايا وإن فُرض دلالتها على المطلوب ، إلّا أنّه لا يمكن التعدّي منها إلى غيرها ؛ لأنّها أخذت فيها خصوصيّة لم تؤخذ في غيرها من العقود والإيقاعات ، كما في التعليق الجائز فيها دونها ، ولعلّه تخفيفٌ على من شارف الموت . ولذا لا يمكن لنا أن ندّعي إلغاء العرف لخصوصيّةٍ ما فيما إذا ورد في الوصيّة حكمٌ خاصٌّ ، مع أنّه في مقام تسرية الحكم من موضوعٍ إلى موضوعٍ آخر يلزم ان يكون الدليل بنحوٍ إذا القي إلى العرف لا يتبادر أيّ خصوصيّة إلى ذهنه ، وإلّا لم يصّح التعدّي في الحكم من موضوعٍ إلى آخر وتصحيحه بتنقيح المناط ، ويكون ذلك قياساً نظير ما أفادته رواية أبان بن تغلب من تعيين دية قطع أصابع المرأة ومجامعتها الرجل إلى الضعف ، فإن زادت رجعت إلى النصف . وإن قيل بأنّ الحكم على