إظهار الكراهة ، ويحتمل الخصوصيّة في باب الطلاق ؛ لاعتبار صيغةٍ خاصّةٍ فيه نحو : ( أنت طالقٌ ) أو ( هي طالقٌ ) ، وفي مورد الكتابة لا نطق بالصيغة وإن أشير إليها على الورق ، وفي مورد الإشارة لا صيغة ولا نطق ثابتان ، ولذا تقدّم الكتابة في باب الطلاق . ومنه يظهر أنّ لباب الطلاق خصوصيّة ، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره ، ولهذا لا تقدّم الكتابة في سائر العقود والمعاملات ممّا ليس لها ألفاظٌ خاصّةٌ .
ومنها : ما عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن طلاق الخرساء ، قال : « يلفّ قناعها على رأسها ويجذبه » ( « 1 » ) .
ومنها : ما عن النوفلي عن السكوني قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها ( « 2 » ) ، انتهى .
ومنها : ما عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس في رجلٍ أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته ، قال : إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهودٍ وفُهم عنه كما يُفهم عن مثله ويريد الطلاق ، جاز طلاقه على السنّة ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) الكافي 128 : 6 ، باب طلاق الأخرس ، الحديث 2 ، ووسائل الشيعة 47 : 22 باب جواز طلاق الأخرس بالكتابة والإشارة والأفعال المفهمة ، الحديث 27989 .
( 2 ) الكافي 128 : 6 ، باب طلاق الأخرس ، الحديث 3 ، ووسائل الشيعة 48 : 22 ، باب جواز طلاق الأخرس بالكتابة والإشارة والأفعال المفهمة ، الحديث 27990 .
( 3 ) الكافي 129 : 6 ، باب طلاق الأخرس ، الحديث 4 ، الاستبصار 302 : 3 ، باب طلاق الأخرس ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 75 : 8 ، باب أحكام الطلاق ، الحديث 169 ، ووسائل الشيعة 48 : 22 ، باب جواز طلاق الأخرس بالكتابة والإشارة والأفعال المفهمة ، الحديث 27991 .