آخر - فغير مسموعة ؛ إذ يمكن في العتق التوكيل عنها وإنشاء العتق بالوكالة ، إلّا أنّ الإمامين الحسنين ( عليهما السلام ) اكتفيا منها بالإشارة ، ما يدلّ على أنّ العتق بالإشارة إنشاءٌ ( « 1 » ) .
كما أنّ دعوى الفرق بين العجز بسبب المرض والعجز بسبب الخرس ؛ لدلالة النص على الأوّل دون الثاني ، غير مسموعةٍ ؛ إذ لا خصوصيّة له في نظر العرف ، وإنّما يفهم العرف منه مجرّد العجز ، ونحوها دعوى دخل خصوصيّة المغيرة أو زوجته أو الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في الموضوع ؛ لنفي العرف مثل تلك الخصوصيّات وفهم مطلق العاجز منها ، كما لو أصيب أحدهم فنسي اللغة بالمرّة ، مع أنّ الرواية صحيحةٌ ودلالتها تامّةٌ .
ومنها : ما عن عبد الله بن جعفر في « قرب الإسناد » عن عبد الله بن الحسن ( وهو غير موثّق ) عن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجلٍ اعتقل لسانه عند الموت - أو المرأة - فجعل بعض أهاليهما يسائله : أعتقت فلاناً وفلاناً ؟ فيومئ برأسه - أو تومئ برأسها - في بعض ( نعم ) ، وفي بعض ( لا ) ، وفي الصدقة مثل ذلك ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم ، هو جائز » ( « 2 » ) انتهى .
ومن الواضح أنّه ليس السؤال عن أفعال سابقة قام بها المريض ، بل المراد بها إنشاء العتق .
ومنها : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن
هامش
( 1 ) تقدّم : أنّها لا تدلّ على جواز العتق بالإشارة ، كما هو واضحٌ ، فكلّ ما يترتّب على هذا التوهّم فباطلٌ ( المقرّر ) .
( 2 ) قرب الإسناد 119 : 2 ، باب الوصايا ، ووسائل الشيعة 374 : 19 ، باب صحّة الوصيّة بالإشارة في الضرورة ، الحديث 24792 ، مع تفاوتٍ يسير .