ونفسه ، ولذا يمتنع إعادة المعدوم .
وقد يشكل بأنّ ترادّ الشخص وإن كان محالًا ، إلّا أنّ ترادّ مثله المعدود بحسب الاعتبار عين الساقط ليس بمحالٍ ، فلابّد من هذه العناية حتّى في صورة وجود العينين ؛ لأنّ الملكيّة من الأمور المتشخّصة بالإضافة والأطراف ، فإن زالت الملكيّة وعادت ثانيةً ، كانت الملكيّة الحادثة مثلها لا عينها ، ومعه لابدّ أن نقول بإعادة المثل ، إلّا أنّنا نعتبر أنّه هو بحسب الاعتبار خاصّة .
ويُلاحظ عليه - والكلام له - : أنّ بين الموضعين فرقاً ؛ فإنّ الشيء المردود لابدّ أن يكون باقياً على حاله ليصدق عليه الردّ في الملكيّة ، والعين الخارجيّة موجودة ، ولا محذور في اعتبار المكليّة لها . نعم ، اعتبار الترادّ الملكي يقتضي اعتبار بقاء الملك ، وإن كان المردود غيره بالدقّة . وأمّا في المقام فبعد سقوط ما في الذمّة لا بقاء لما في الذمّة ؛ لأنّ الشخص كما لا يملك شخص ما في ذمّته ، فكذلك لا يملك مثل ما في ذمّته ، وما دام اعتبار البقاء غير معقولٍ ، فلا يمكن الرجوع والفسخ .
وإن كان المراد من الترادّ الترادّ الملكي الباقي بعد تلف العين ، لا الترادّ في الشخص ، فكما أنّه في موارد الفسخ يكون الترادّ بالملكيّة في صورة تلف العينين ، فكذلك الحال فيما إذا سقط ما في الذمّة بالمعاطاة ، فمع الرجوع يكون الترادّ بالملكيّة ( « 1 » ) .
وأجاب ( قدس سره ) بأنّه لا يمكن قياس السقوط على التلف ؛ فإنّ أمر السقوط أعظم من التلف ؛ إذ يمكن هناك اعتبار التلف ، كما يمكن أن يُقال ببقاء الملك في العين التالفة ، فنعتبر قبل الرجوع رجوع الملكيّة ، ليقع الفسخ عليها ،
هامش
( 1 ) راجع حاشية كتاب المكاسب 219 : 1 - 221 ، تنبيهات المعاطاة ، التنبيه السادس .