تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأمّا ما أفاده في ذيل كلامه ( قدس سره ) من : أنّ المراد من الترادّ إن كان الترادّ الملكي ، فيُلاحظ عليه الفرق بينه وبين التلف ؛ لوضوح أنّه يمكن اعتبار الوجود والملكيّة قبل الرجوع في الأوّل ، فيقع الفسخ والرجوع في ملكه ، بخلاف الثاني ؛ إذ لا يمكن بعد سقوط ما في الذمّة اعتبار ثبوته للآخر في حال اعتبار السقوط . ففيه : أنّنا لا نريد اعتبار الثبوت للآخر ؛ لأنّنا بعد البيع وحصول ملكيّة زيدٍ للعين ثمّ تلفها عنده لا محذور عندهم في اعتبار العين ملكاً له ليقع الفسخ عليها ، وإذ كانت موجودةً كان له مثلها أو قيمتها ، فإن كان ما ذُكر تامّاً هناك صحّ في المقام بلا كلامٍ . ويمكن أن يُقال : إنّه لابدّ قبل الرجوع من اعتبار ما في ذمّة زيدٍ ملكاً له ، وبالفسخ يصير المملوك له ملكاً للفاسخ ، فلا يُقال بلزوم اعتبار ما في ذمّته ملكاً للغير قبل الرجوع ، لكي يُدّعى وقوع التنافي بين اعتبار سقوط ما في الذمّة واعتبار بقائه . وبيان ذلك : أنّ ذمّتي لو كانت مشغولة لزيدٍ بعشرة دراهم ، سقط ما في الذمّة بالمعاوضة على منٍّ من الحنطة لديه ؛ لأنّي أصير مالكاً لهذا المنّ منها بها ، فيسقط ما في ذمّتي : إمّا ابتداءً أو بعد الملك على الخلاف المتقدّم . فلو أردتُ الفسخ لزم - على مَن اختار لزوم اعتبار المكليّة في العين التالفة لكي تنتقل من ملكه إلى ملك الآخر - أن يقول هنا باعتبار منّ الحنطة التالف في يدي ثابتاً في ذمّتي وملكاً لي ، فبالفسخ ينتقل ما كان ملكاً لي ليصير ملكاً لغيري ، لا أنّنا نعتبره ملكاً للغير قبل الفسخ . فتبيّن أنّه قد وقع سهوٌ من قلمه الشريف ؛ إذ لا يصحّ منه أن يقول : إنّه
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 157 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر