تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الآخر منه ومن استرداد المال ، يكون لاستصحاب بقاء السلطنة الثابتة قبل المعاطاة مجالٌ . فالمقدار المتيقّن من الإجماع المتوهّم المدّعى في المقام هو أنه يجوز له التصرّف في ماله ، وأمّا إذا رجع أو نهى الآخر عن التصرّف فنشكّ في سقوط سلطنته المطلقة ، فيكون الرجوع غير نافذٍ ، أو ثبوتها بنحوٍ يمكن له الرجوع فيه ، فلا يكون التصرف جائزاً حينئذٍ . فجواز التصرّف من قبيل حقّ التصرّف في الأنهار الكبيرة الذي يلتزم الفقهاء بثبوته لغير المالك ما لم يُعلم عدم إذنه ، فكذا في محلّ البحث ، فيقال : إنّه يُعقل أن تكون الإباحة بمقدار الإذن وعدم المنع ، أي : لا بنحو السلطنة المطلقة ، فإن احتملنا ذلك لم يحصل القطع بانقطاع السلطنة ، ويجري استصحابها بلا مانعٍ . وقضيّة كون الفرد محجوراً لا ارتباط لها بالسلطنة ؛ لأنّ السلطنة المدّعاة في كلامه أعمّ من السلطنة المطلقة التي تقتضي منع الآخرين من التصرّف . وأمّا ما أفاده من أنّ السلطنة إن كانت تسبيبيّة جاز له الرجوع ، فيقدّم على استصحاب الإباحة ، فغير واضحٍ ؛ لأنّه يلزم من جواز الرجوع عقلًا أو عقلائيّاً أنّه إن رجع كان رجوعه نافذاً . نعم ، إن كان الحكم الشرعي المدّعى عليه الإجماع مفاده أنّه لو رجع أبيح له التصرّف ، صحّ الرجوع وترتّب عليه الحكم ، إلّا أنّ الأمر ليس كذلك . وإن قلت : إنّ الاستصحاب في المقام حاكمٌ ؛ لأنّه قبل الشك قام الإجماع على أنّ له الرجوع إلى ملكه ، والقدر المتيقّن فيه هو القول بالإباحة ؛ لأنّ أكثر المجمعين قائلون بالإباحة ، فقبل الشكّ يجوز له الرجوع إلى العين ، فإن حصل
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 134 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر