تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فقد تحصّل : أنّه يمكن تقريب اللزوم بأن يُقال : إنّه بحسب إطلاق سببيّة العقد - معاطاةً كان أو غيره - يتحقّق المسبّب بمجرّد أن يتحقّق السبب ، إلّا أنّ الإجماع قام على عدم إفادة المعاطاة الملكيّة ما دامت العينان غير معدومتين ، ولابدّ من التمسّك بالقدر المتيقّن في حال وجودهما . ونظير ذلك ما لو اشترط الشارع القبض في الصرف ؛ فإنّ ذلك لا يقتضي رفع اليد عن إطلاق قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُود من رأسٍ ، غايته أنّ الشارع المقدّس جعل السببيّة المطلقة مشروطةً بالقبض ، ولولا شرطيّة القبض لقلنا بحصول الملكيّة بمجرّد العقد ، فمع الشرط المزبور نرفع اليد عن إطلاق الدليل بمقداره . وفي المقام نقول : إنّه بعد قيام الإجماع على عدم الملكيّة حال وجود العينين ، لا نرفع اليد عن إطلاق أدلّة السببيّة إلّا بهذا المقدار ، فتكون سببيّة المعاطاة لإيجاد الملكيّة مشروطةً بالتلف . ولغرض دفع الاستبعاد نذكر ما أفاده الأعلام في غير المقام ممّا ثبت لديهم على القاعدة ، وهو ما ذكروه في البيع والعتق ونحوهما ممّا يفتقر إلى حصول الملك فيه آناً ما قبل التصرّف . وبيان ذلك : أنّهم قرّروا أنّنا - بما دلّ على أنّه « لا بيع إلّا فيما تملكه » ( « 1 » ) وبما دلّ على أنّه « لا عتق إلّا فيما تملكه » ( « 2 » ) - نلتزم بصيروته ملكاً له آناً ما قبل أن يعتق وقبل أن يبيع ، لينتقل إلى غيره فيما بعد ، مع جريان هذا التقريب في المعاطاة أيضاً ، فيُقال بحصول الملك فيها آناً ما قبل الانتقال .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 205 : 3 ، باب التجارة ، الحديث 47 . ( 2 ) المصدر السابق .