تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

تبصرة

ثُمَّ إنّ للشيخ ( قدس سره ) كلاماً في المقام يلزم بيان الوجه فيه ، وإن لم يكن له صلة بمحلّ البحث ، إلّا أنّ له قيمته العلميّة في باب الاستصحاب ، وهو ما أفاده بقوله : ( لو سلّم جريانها ) ( « 1 » ) ، أي : جريان أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك ، ما يُعلم معه أنّ هاهنا شبهةً في جريان الاستصحاب بالمعنى المذكور . ولعلّ الوجه فيه : أنّ الجواز والإباحة المجعولة في المقام - بناءً على أنّها إباحةٌ شرعيّة - قد تكون مجعولةً إلى أمدٍ معيّنٍ ، وهو زمان ما قبل رجوع المالك ، فلا إباحة بعد الرجوع ، وقد تكون مجعولةً بنحو الإطلاق ولو بعد رجوع المالك . وعليه فلا استصحاب شخصي في البين ؛ لعدم وجود مقدارٍ متيقّن ؛ وذلك لاحتمال جعل هذا الفرد وجعل ذلك الفرد ، ما يندرج معه تحت استصحاب الكلّي المردّد بين طويل العمر وقصيره ، أي : القسم الثاني من استصحاب الكلي . وفي مورد جريان هذا القسم من الاستصحاب إن كان الكلّي أثراً شرعيّاً - أعني : أنّه موضوعٌ لحكمٍ شرعي - أو كان بنفسه حكماً شرعيّاً ، أمكن جريان استصحابه . ومثال ذلك : ما لو جُعل حكمٌ متعلّقٌ بطبيعة الحيوان وكلّي وجوده ، وكان لدينا علمٌ بوجود مصداقٍ للحيوان ، فبوجود المصداق يكون الكلّي الطبيعي ثابتاً لا محالة ، غايته أنّنا نشكّ أنّه طويل العمر أو قصيره . ولا مانع من استصحاب بقاء الحيوان الكلّي حينئذٍ ، وبه ننقّح موضوع ذلك الحكم . ونحوه
هامش
( 1 ) انظر كتاب المكاسب 96 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .