تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولابدّ من ملاحظة جريان الحكومة في المقام وعدمه . فنقول : في المقام شكّان : الأوّل : الشكّ في أنّ المتعاقدين - بعد البيع المعاطاتي وثبوت الإباحة - هل لهما السلطنة على استرداد العين أو لا ؟ والثاني : الشكّ في بقاء الإباحة وزوالها . ويقع الكلام تارةً بعد تلف العينين وأخرى في صورة وجودهما ، إلّا أنّه حدث تغييرٌ فيهما اقتضى الشكّ في بقاء الإباحة ، فيُقال باستصحابها حينئذٍ ، وقد زعم الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أنّ استصحاب بقاء السلطنة حاكمٌ على استصحاب بقاء الإباحة ، كما مرّ ( « 1 » ) .

حول الضابطة في جريان الحكومة في مثل المقام

فنقول : لِمَ تجري الحكومة في المقام ؟ وما الضابطة في جريانها ؟ والتحقيق : أنّ جريان الحكومة منوطٌ بما إذا كان الشكّ في المحكوم ناشئاً من الشكّ في الحاكم ، أو بما إذا كان الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ السببي موضوعاً لكبرى كلّيّة رافعةٍ للشكّ في المسبّب ، كما في استصحاب الكريّة المنقّح لموضوع الكبرى القائلة بمطهرّيّة الكرّ . فلسان الاستصحاب : ( هذا كرٌّ ) ، ولسان الكبرى : ( هذا مطهّر ) بعد أن صار مصداقاً وفرداً له بالاستصحاب .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 96 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .