تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أفاد أنّه بناءً على الإباحة فالأصل هو عدم اللزوم ؛ لجريان قاعدة : ( الناس مسلّطون على أموالهم ) ولاستصحاب بقاء السلطنة الحاكم على استصحاب الإباحة ( « 1 » ) . وبعبارة أخرى : أفاد الشيخ ( قدس سره ) في المقام أموراً : منها : التمسّك بقاعدة ( الناس مسلّطون على أموالهم ) لإثبات الجواز . وقد يُشكل عليه : بأنّ قاعدة ( الناس مسلّطون على أموالهم ) - المنافية بحسب موضوعها للإباحة الشرعيّة - لا يُعقل أن تنفي الإباحة الشرعيّة ؛ لأنّ الإباحة حكمٌ شرعي ، والناس لا سلطنة لهم على الحكم الشرعي . ولا يخفى عدم ورود الإشكال المتقدّم ؛ لعدم العلم تفصيلًا بمقدار الإباحة الشرعيّة ودائرة حدودها ، وإنّما نُحرز أنّ لها مقداراً متيقناً ومقداراً مشكوكاً ، وبأيّ مقدارٍ ثبت لها كان رافعاً لتلك القاعدة . أمّا في الموارد المشكوكة - أعني : فيما لم نُحرز ثبوت الإباحة الشرعيّة فيه - فإنّه بشمول دليل السلطنة نعلم أنّ الشارع لم يجعل الإباحة في مورده . فلو شككنا في جعل الإباحة بمقدارٍ من الزمن أو بنحو الدوام والاستمرار ، فذلك المقدار - أي : القدر المتيقّن - لا يندرج تحت القاعدة ، وأمّا في المقدار الزائد عليه فنشكّ في جعل الشارع الإباحة في مورده وعدمه ، فنتمسّك بدليل « الناس مسلّطون على أموالهم » لنثبت أنّ الإباحة غير مجعولةٍ بلحاظه . ومنها : الرجوع إلى استصحاب بقاء السلطنة إلى زمان الشكّ ؛ لحكومته على استصحاب إباحة التصرّفات .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 96 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 127 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر