أفاد أنّه بناءً على الإباحة فالأصل هو عدم اللزوم ؛ لجريان قاعدة : ( الناس مسلّطون على أموالهم ) ولاستصحاب بقاء السلطنة الحاكم على استصحاب الإباحة ( « 1 » ) .
وبعبارة أخرى : أفاد الشيخ ( قدس سره ) في المقام أموراً :
منها : التمسّك بقاعدة ( الناس مسلّطون على أموالهم ) لإثبات الجواز .
وقد يُشكل عليه : بأنّ قاعدة ( الناس مسلّطون على أموالهم ) - المنافية بحسب موضوعها للإباحة الشرعيّة - لا يُعقل أن تنفي الإباحة الشرعيّة ؛ لأنّ الإباحة حكمٌ شرعي ، والناس لا سلطنة لهم على الحكم الشرعي .
ولا يخفى عدم ورود الإشكال المتقدّم ؛ لعدم العلم تفصيلًا بمقدار الإباحة الشرعيّة ودائرة حدودها ، وإنّما نُحرز أنّ لها مقداراً متيقناً ومقداراً مشكوكاً ، وبأيّ مقدارٍ ثبت لها كان رافعاً لتلك القاعدة . أمّا في الموارد المشكوكة - أعني : فيما لم نُحرز ثبوت الإباحة الشرعيّة فيه - فإنّه بشمول دليل السلطنة نعلم أنّ الشارع لم يجعل الإباحة في مورده .
فلو شككنا في جعل الإباحة بمقدارٍ من الزمن أو بنحو الدوام والاستمرار ، فذلك المقدار - أي : القدر المتيقّن - لا يندرج تحت القاعدة ، وأمّا في المقدار الزائد عليه فنشكّ في جعل الشارع الإباحة في مورده وعدمه ، فنتمسّك بدليل « الناس مسلّطون على أموالهم » لنثبت أنّ الإباحة غير مجعولةٍ بلحاظه .
ومنها : الرجوع إلى استصحاب بقاء السلطنة إلى زمان الشكّ ؛ لحكومته على استصحاب إباحة التصرّفات .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 96 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .