تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الأصفهاني ( قدس سره ) من جريان استصحاب الجواز وحكومته على استصحاب الملكيّة ، ومنها ما ذهبنا إليه من جريان الاستصحاب وتعارضه في المقام لا حكومته ( « 1 » ) .

الملاحظة على ما قرّره الشيخ الأعظم

أمّا الشيخ الأعظم فقد ذكر أنّ هناك فرقاً بين الجواز الثابت في البيع الخياري والجواز الثابت في المعاطاة والهبة ، مع فارق بينهما أيضاً ، إلّا أنّ الكلام في الفارق الأوّل . قال ( قدس سره ) : إنّ جواز البيع الخياري قائمٌ بالعقد ، فيُعتبر فيه وجود العقد ، ولو انعدمت العينان وانعدم المتعاقدان ؛ إذ يكون للعقد معه معنى اعتباري قائمٌ بذاته وقابلٌ للحمل والفسخ ، فإذا فسخ أخذ العوض . وأمّا في باب المعاطاة والهبة فإنّ الجواز فيهما متعلّق بالعين لا العقد ؛ فإنّه عبارةٌ عن جواز ترادّ العينين ، وبعد التلف لا عين ليترتّب عليها جواز الترادّ . وبناءً عليه لا يبقى مجال للاستصحاب ؛ لعدم بقاء موضوعٍ له ليُقال باستصحابه ، بخلاف ما لو كان في المقام أثرٌ مرتبطٌ بالعقد ؛ فإنّه يمكن استصحابه ( « 2 » ) . وليس المقصود هنا بيان أنّ الإشكال مشترك الورود حتّى في حال تعلّق الجواز بالعقد ؛ لأنّ الجواز وإن تعلّق بالعقد ، إلّا أنّه ليس متعلّقاً بالعقد المطلق ، بل مورده العقد المتعلّق بالعين ، فكيف يعتبر العقد قائماً حال عدم وجود العينين ؟ ! إلّا أننا لسنا بصدد تحرير هذا الإشكال هنا .
هامش
( 1 ) راجع حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 197 : 1 - 198 ، تنبيهات المعاطاة ، التنبيه السادس . ( 2 ) انظر : ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في كتابه المكاسب 96 : 3 - 97 ، الأمر السادس .