تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم ، يرد على ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أنّه بناءً على جواز العقد التزم بوقوع الفسخ حتّى بعد التلف ، فيقع الكلام عن المراد من ترادّ العينين . فهل المراد به الترادّ الخارجي ، ما يلزم منه أنّه لو وقع الترادّ حال وجود العينين حصل الفسخ وإن لم يقصده المتعاقدان ؟ أو يُقال : إنّ أحد المتعاقدين لو قال : ( فسخت ) وقصد الفسخ ، ولم يحصل الترادّ بينهما مع وجود العينين ، لم يقع الفسخ . ولم يقل أحدٌ بأيّ من المعنيين المتقدّمين ، فلابدّ أن يراد بالترادّ الوارد في كلماتهم هو الترادّ الاعتباري ، وهو إمّا أن يحصل بالردّ الخارجي أو بقول أحدهما : ( فسخت ) ، وعليه فالحقّ والجواز الثابت في المعاطاة متعلّق بالعقد لا بالعين . كما في باب الخيار وإن أراد من تعلّق الردّ بالعينين تعلّقه بالعقد ، على أن تكون العينان طرفي الإضافة ، فهذا ثابتٌ في باب الخيار أيضاً ؛ لأنّ ردّ المعدوم لا معنى له ، بل لابدّ من ردّ العينين . غاية الأمر قيام الإجماع على اللزوم بعد التلف في باب المعاطاة والهبة ، ولو شككنا أمكن استصحاب بقاء الجواز . وبهذا يتبيّن عدم تماميّة ما قرّره الشيخ ( قدس سره ) في الاستصحاب .

بيان المحقّق الأصفهاني في المسألة

وأمّا ما ذكره المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) في المقام فحاصله : أنّ استصحاب جواز العقد حاكم على استصحاب الملكيّة الثابتة قبل الفسخ ؛ بتقريب أنّه لا معنى للتعبّد بالجواز إلّا زوال الملكيّة عند الرجوع ، فالتعبّد بالجواز تعبدٌ بزوال الملك في حال الرجوع ، ولا شكّ حينئذٍ ليُقال باستصحابه ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 197 : 1 - 198 ، تنبيهات المعاطاة ، التنبيه السادس .