تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

تحرير كلام الشيخ الأعظم ومراجعته

ولا بأس قبل بيان ما هو التحقيق في المقام بالتعرّض لما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في « المكاسب » بالقول : وأمّا على القول بالملك فلما عرفت من أصالة اللزوم والمتيقّن من مخالفتها جواز ترادّ العينين [ أي : الخروج عن أصالة اللزوم ] وحيث ارتفع مورد الترادّ امتنع [ أي : بعد التلف ] ، ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتّى يُستصحب بعد التلف ؛ لأنّ ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين ، فلا مانع من بقائه ، بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين ، نظير جواز الرجوع في العين الموهوبة ، فلا يبقى بعد التلف متعلّق الجواز ، بل الجواز هنا يتعلّق بموضوع الترادّ ، لا مطلق الرجوع الثابت بالهبة . هذا مع أنّ الشكّ في أنّ متعلّق الجواز هل هو أصل المعاملة أو الرجوع في العين أو ترادّ العينين يمنع من استصحابه ؛ فإنّ المتيقّن تعلّقه بالترادّ ؛ إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز ترادّ العينين الذي لا يتحقّق إلّا مع بقائهما ( « 1 » ) . انتهى كلامه الشريف . وفي عبارة الشيخ ( قدس سره ) اضطرابٌ ، وسيتّضح المراد منها في البيان التالي : يقول : إنّ أصالة اللزوم في المعاملات بما فيها المعاطاة تقتضي القول بلزوم المعاطاة ، والقدر المتيقّن في مقابل أصالة اللزوم - وبه يمكن رفع اليد عنها - هو زمان إمكان ترادّ العينين ، أي : زمان وجودهما ، فإن انعدمت العينان امتنع الترادّ . والفارق بين المعاطاة والبيع الخياري : أنّ الجواز في الثاني متعلّقٌ بالعقد ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 96 : 3 - 97 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس .