موضوعها المال أو الملك لا يُعقل أن تكون دليلًا على اللزوم في صورة التلف أو ما بحكمه ، مع أنّه من أسباب اللزوم عند الشيخ الأعظم ( قدس سره ) .
ثمّ إنّ استصحاب الملكيّة بعد الفسخ معارضٌ باستصحاب بقاء الجواز المستفاد من الإجماع بلحاظ قطعة من الزمان ، فمع الشكّ في القطعات اللاحقة من الزمان يُستصحب حكم الجواز .
نقد ما ذكره المحقّق الأصفهاني في المقام
وذكر بعض الأعاظم ( قدس سره ) أنّ استصحاب بقاء الجواز حاكمٌ على استصحاب بقاء الملك بالتقريب التالي : من الواضح أنّه لا معنى للتعبّد بالحكم بالجواز ما لم يحكم الشارع بزوال الملك عند الرجوع ، فالتعبّد بجواز المعاطاة تعبّدٌ بزوال الملك في صورة الرجوع ، فلا شكّ حينئذٍ ليُستصحب بقاء الملكيّة . ولا كلام في أنّ جواز الرجوع وترتّب الحكم على الفسخ وزوال الملك عنه شرعي ، وأمّا عدم نفوذ الفسخ - الذي هو من لوازم بقاء الملك - فليس شرعيّاً . وعليه يكون استصحاب بقاء الجواز رافعاً للشكّ بالنسبة إلى استصحاب بقاء الملك ، ولا يُعقل أن يقلب الاستصحاب الثاني الجواز إلى اللزوم ؛ لأنّه لازمٌ له . هذا محصّل ما أفاده المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) في المقام ( « 1 » ) .
ويمكن التأمّل فيه : بأنّه ما المراد ممّا قرّره من أنّه لا معنى للحكم بجواز العقد إلّا الحكم بزوال الملك عند الرجوع ، فالتعبّد بجواز المعاطاة تعبّدٌ بزوال الملك في صورة الرجوع ؟
هل المراد : أنّ التعبّد بجواز المعاطاة عين التعبّد بزوال الملك عند الرجوع ، فيكون الجواز - الذي هو حكمٌ وضعي - في مقابل اللزوم - الذي
هامش
( 1 ) راجع حاشية كتاب المكاسب 197 : 1 - 199 ، تنبيهات المعاطاة ، التنبيه السادس .