تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الإطلاق في المطلق لإثبات ورود التخصيص على العامّ الفوقاني ، ومفاد ذلك خروج هذا المقدار عن موضوع مهملة الحكم ، وإذا خرج عنها لا يبقى مجالٌ لجريان أصالة الإطلاق ، كما أنّ بجريان أصالة الإطلاق يرتفع موضوع العموم ، وبارتفاعه يرتفع موضوع أصالة الإطلاق . ونحوه الكلام في العامّين ؛ إذ يُراد إجراء أصالة العموم في هذا العامّ التحتاني لغرض إثبات التخصّص في العامّ الفوقاني ، ومفاد ذلك ارتفاع موضوع أصالة العموم في العامّ التحتاني ، ما يلزم من جريان أصالة العموم عدم جريانها . ومعه لا تجري أصالة الإطلاق ولا أصالة العموم في المطلق والعامّ التحتاني ، بل إنّما تجري في العامّ الأوّل ، وبها نحرز الشمول لما عداه من الأفراد . وعلى هذا الضوء فلا تعارض بين أصالتي العموم أو بين أصالة العموم وأصالة الإطلاق ، بل الأصل الثاني غير جارٍ هنا ، وإنّما يجري الأصل الأوّل في العامّ الأوّل ، فيثبت الحكم في الجملة ( « 1 » ) ، كما يثبت استناد حكم المعاطاة في الجملة إلى قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فتجري أصالة العموم بلحاظ الحالات الأخرى ، ويثبت بها اللزوم . فتحصّل : أنّه سواء كان الدالّ على الاستمرار هو القيد أم الإطلاق ، لم يجر الاستصحاب ، بل لابدّ من الرجوع في سائر الموارد إلى عمومات الأدلّة .
هامش
( 1 ) هذا بناءً على ما ذكره - ولو تنزّلًا - من تكفّل قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لبيان الحكم المهمل . إلّا أنّه على أيّ حالٍ غير تامٍّ ؛ إذ يثبت بأصالة العموم استناد المقدار الزائد عن المتيقّن خروجه إلى قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مطلقاً لا في الجملة ؛ لاستحالة الإهمال في الواقع ، فإن لم يكن مقيّداً - كما هو المفروض - كان مطلقاً لا محالة ( المقرّر ) .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 103 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر