تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
غير سديدٍ ( « 1 » ) . وأمّا التمسّك بأصالة العموم في المقام فغير تامٍّ أيضاً ؛ لأنّ ما ذُكر ليس فرداً له ؛ لوضوح جعل العامّ الفوقاني على نحو الإهمال ، وغاية ما تمّ إحرازه خروج هذا الفرد ، ولا ربط للعامّ الفوقاني بالزمان ليُقال بثبوت ما عداه به . فقد ظهر : أنّه لا يمكن اكتشاف حال الفرد بواسطة العامّ . الوجه الثاني : أنّ أصالة الإطلاق وسائر الأصول العمليّة ( « 2 » ) لابدّ من وجود أثرٍ لها في جريانها ، وإلّا لم تجر ، فيقع البحث في الأثر المترتّب على أصالة الإطلاق في المقام ؟ فهل تفيد دخول ما هو خارجٌ ؟ والجواب بالنفي قطعاً . وهل لها أن تُفيد ما هو لازمه ، أي : ورود التخصيص على العامّ الأفرادي ؟ وفيه إشكال عقلي حاصله : أنّه إن أريد إجراء أصالة الإطلاق لإثبات لازمها ، فلابّد من جريانها في الملزوم أوّلًا ليثبت بها الملزوم ويترتّب عليه اللازم ، مع أنّ الغرض هنا إثبات الملزوم المتأخّر رتبةً بأصالة الإطلاق ، واللازم يتوقّف على وجود الملزوم مع قطع النظر عن اللازم ، وعليه فإرادة إثبات اللازم بها غير معقولٍ . وأمّا إذا أريد إثبات ورود التخصيص على العامّ الفوقاني بأصالة الإطلاق فيلزم حينئذٍ من وجودها عدمها ؛ لأنّ ها هنا عموماً - أعني : ( أكرم كلّ عالمٍ ) وأَوْفُوا بِالْعُقُودِ - وإطلاقاً مترتّباً على العموم ، ويُراد إجراء أصالة
هامش
( 1 ) ما أفاده السيّد الأستاذ فاسدٌ قطعاً ، والصحيح أنّنا نتمسّك بالإطلاق الأزماني لتصحيح الزائد عن المقدار المتيقّن . وأمّا المتيقّن فلا معنى لإجراء الأصل فيه ، وإنّما يجري في الزائد لإثبات شمول الحكم له زماناً . وعليه فلا يرد ما حقّقه سيّدنا الأستاذ من رأسٍ ( المقرّر ) . ( 2 ) ما ذكر هنا غريبٌ غايته ؛ بداهة أنّ أصالة الإطلاق من الأصول اللفظيّة لا العمليّة ، ولعلّه وقع السهو في مجلس بحثه الشريف ( المقرّر ) .