مع الرطوبة المسرية . وأما الملاقي الثاني فهو نجس لكنه لا ينجس هذا في الجوامد والماء وكل السوائل الطاهرة مثلها لو فرضت مجرد الملاقاة . أما مع خلط كميتين منها بدون استهلاك أحدهما فلا يترك الاحتياط فيها ما دام المتنجس الأول غير مستهلك .
( مسألة 144 ) : يحكم بنجاسة الشيء أو بطهارته باعتبار اليقين أو الاطمئنان أو الوثوق على الأقوى أو باعتباره إخبار ذي اليد أو بشهادة العدلين أو العدل الواحد الموثوق قوله . وكذا تثبت النجاسة والطهارة بالاستصحاب وهو البناء على الحالة السابقة مع الشك في تغيرها . كما تثبت الطهارة بأصالة الطهارة مع الشك فيها .
فصل
فيما يعفى عنه من النجاسات
( مسألة 145 ) : ما يعفى عنه من النجاسات في الصلاة أمور :
الأول : دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ . والأحوط اعتبار عدم سرايتها إلى محال لا تصل إليها عرفا وعادة .
الثاني : الدم في البدن واللباس إذا كانت سعته أقل من الدرهم البغلي ولم يكن دم نجس العين ولا دم غير مأكول اللحم ولا الميتة ولا من أحد الدماء الثلاثة وهي الحيض والاستحاضة والنفاس . وتقدير سعة الدرهم البغلي بعقدة الإبهام العليا هو الأحوط .
( مسألة 146 ) : لو كان الدم متفرقا في الثياب والبدن لوحظ التقدير بالدرهم على فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولو تفشى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر ، فهو دم واحد مع وحدة الثوب وان كان قماشه سميكا . لا مثل