فالأولى : تتحقق بخروج مسمى الدم بحيث لا يغمس شيئا من القطنة ، بل يبلل طرفها فقط .
والثانية : تتحقق بغمس القطنة كلها أو أكثرها من دون أن يسيل .
والثالثة : تتحقق بالغمس والسيلان ولو قليلا .
وتشترك الأقسام الثلاثة في الحدثية وفي وجوب تغيير القطنة والخرقة المتلوثة أو تطهيرها وتطهير ظاهر الفرج إذا أصابه شيء من الدم . وفي وجوب الوضوء لكل صلاة على الأحوط ، مع الحكم باجزاء الغسل عن الوضوء ما لم يخرج الدم أو تدخل في صلاة أخرى ، وبالاستظهار بمنع خروج الدم إلى تمام الصلاة بحشو زائد
ويختص القسم الثاني مع ذلك بغسل الغداة خاصة . فان فاتتها اغتسلت لقضائها وصلاة الظهرين . فان فاتتها اغتسلت لقضاء كل ذلك وصلاة العشائين .
ويختص القسم الثالث بثلاث أغسال : غسل للغداة وغسل للظهرين تجمع بينهما وغسل للعشائين كذلك .
( مسألة 75 ) : يجب على المستحاضة المبادرة إلى الصلاة عقيب تلك الأفعال ، من غير تأخير ينافي صدق المبادرة عرفا . والأحوط تقديم الغسل على الوضوء فيما يعتبر فيه الغسل منها . كما يجب عليها اختبار حالها بعد العلم بها في الجملة . بوضع القطنة والصبر عليها قليلا ، ثم إخراجها لتعرف حالها . وإنها من أي الأقسام الثلاثة . ولكن لو تركت الاختبار وعملت بالاحتياط بالعمل بأعلى محتملات إستحاضتها ، فالظاهر صحة عبادتها وأعمالها .
الصراط القويم — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧