( مسألة 486 ) : انما تعتبر هذه العلاقات إذا تحققت بالوطئ الصحيح سواء كان من النكاح أو الشبهة أو الحرمة الطارئة كالحيض والإحرام على الأحوط . ولا تعتبر إذا خرجت من الزنا على المشهور . إلا أن الأقوى ثبوتها به . لأن الزنا لا يمنع من آثار النسب إلا الميراث والعقل .
وأما السبب : فهو أمور :
الأمر الأول : الرضاع : وانتشار الحرمة به يتوقف على شروط :
أولها : كون اللبن عن نكاح صحيح أو شبهة . فلو در اللبن من المرأة من غير نكاح لم ينشر الحرمة وكذا لو كان اللبن من زنا .
ثانيهما : كون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي مباشرة . دون غيره .
ثالثهما : أن يقع مجموع الرضاع المعتبر من المرتضع في حولي رضاعه . فلا اعتداد بما يرضع بعدهما .
رابعها : الكمية . وتقديرها أما بالأثر وهو إنبات اللحم وشد العظم . وإما بالعدد وهو خمس عشرة رضعة كاملة . وهذا الثاني هو المعتد به لأنه يحصل قبل الأول بزمان معتد به .
( مسألة 487 ) : الأحوط عدم تناول المرتضع شيئا من الطعام المعتد به خلال الرضعات ، وخاصة فيما يسبب تأخير رضاعه . نعم لا يؤثر شرب الماء القليل أو الغذاء البسيط جداً .
( مسألة 488 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أمور :
منها : كمال الرضعة ، فلا تحسب الرضعة الناقصة ، وان أكملت من رضعة أخرى متأخرة بزمان معتد به ، نعم إذا كان الزمان قريبا كانت رضعة واحدة عرفا .
ومنها : أن لا يفصل بين الرضعات رضاع من امرأة أخرى .
الصراط القويم — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٧