( مسألة 374 ) : إذا اشترى شيئا سلفا جاز بيعه على بايعه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بجنس آخر . بمقداره أو بأزيد منه . ولا يجوز بيعه لغيره قبل حلول الأجل ويجوز بعده ، سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة أو التساوي . هذا في غير المكيل والموزون واما فيهما فلا يجوز بيعهما قبل القبض مرابحة على غير البائع نفسه على الأحوط .
( مسألة 375 ) : إذا دفع المسلم فيه إلى المشتري بعد حلول الأجل الذي اسلم فيه . وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار لم يجب قبوله . وإذا كان مثله فيهما وجب القبول ، كغيره من الديون . وكذا إذا كان خيرا منه في الصفة . واما إذا كان أكثر منه في المقدار لم يجب عليه قبول الزيادة .
فصل
في الربا
وهو معلوم الحرمة بالضرورة من الشرع وينقسم إلى قسمين : معاملي وقرضي .
اما الأول : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية . في أحدهما كبيع مَن من الحنطة بمنين أو بمن مع درهم . أو مع زيادة حكمية كمن من حنطة نسيئة بمن من حنطة نقدا ، واما الربا القرضي ، فيأتي في كتاب القرض إن شاء الله تعالى .
( مسألة 376 ) : إذا كان للشيء حالة رطوبة وجفاف . كالرطب والعنب ، يجوز بيعه جافا بجاف ورطبا برطب منه متماثلا ، ولا يجوز متفاضلا . واما بيع الرطب منه بالجاف متماثلا ، ففيه إشكال والأظهر الجواز مع الكراهة . ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى بمقدار الزيادة ، بحيث إذا جف ساوى الجاف الذي كان طرفه في المعاملة .