أحكام الجماعة .
( مسألة 247 ) : لا تعتبر نية الإمامة في تحقيق الجماعة المستحبة وإن كان حصول الثواب متوقفا عليها . ولكن المأموم لابد له من نية الإئتمام ، ومن عدمه تتعين عليه القراءة . وإلا بطلت صلاته وان تابع صورة .
( مسألة 248 ) : لا يجوز العدول من الفرادى إلى الجماعة ويجوز العكس ، ولكن لا ينوي ذلك من أول الأمر على الأحوط . ولو نوى الانفراد في الأثناء لم يجز له العود إلى الإئتمام . وان لم يطل الفصل ، وأما لو عزم عليه في المستقبل أو شك فيه ، جاز الاستمرار بالجماعة . وكذا لا يجوز له العود إذا حصل الانفراد قهراً ، كما لو انفصل مكانه عن الجماعة بزوال المأمومين أو انفرادهم .
( مسألة 249 ) : يدرك ثواب الجماعة بالدخول مع الإمام في سائر أفعال الصلاة وأكوانها ، غير أن صحة الاجتزاء به في بعض الصور محل إشكال كما يأتي . ولكن لا تدرك الركعة إلا بإدارك الركوع بحيث يجتمع معه فيه وهو آخر ما تدرك به الركعة ، بلا فرق في ذلك بين الركعة الأولى وغيرها . فمن فاته ركوع الإمام لزحام ونحوه لم تحتسب له ركعة .
( مسألة 250 ) : لو ركع بتخيل إدراك الإمام راكعاً ولم يدركه بطلت صلاته على المشهور وهو الأحوط . وكذا لو شك في إدراكه . والأحوط عدم الدخول معه في الركوع إلا مع الوثوق باللحوق بحيث لو كان ملتفتا للشك فيه حال التكبير أشكل صحة جماعته . ولو نوى وكبر ولم يركع ولكن رفع الإمام رأسه ، فالأحوط له الانفراد .
( مسألة 251 ) : له أن يدخل مع الإمام بعد الركوع أو السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة . ويسجد معه ويتابعه في التشهد والتسليم ويستأنف الصلاة بتكبير جديد . ولو دخل معه كذلك في غير الأخيرة ، فان زاد ركنا بطلت ، وإلا أمكنه الاجتزاء بما بعدها من الركعات بالتكبير السابق . وكذلك لو دخل معه
الصراط القويم — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠١