تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الدفاع

( 1261 ) الدفاع أما عام أو خاص ، فالدفاع العام : هو الدفاع عن المجتمع المسلم ، والدفاع الخاص : هو الدفاع عن النفس ضد الاعتداء الشخصي ، وكلاهما جائز بل واجب . ( 1262 ) فمن حيث الدفاع العام ، فإنه يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي أو البلد الإسلامي إذا كان الدين أو أهله في معرض الخطر ، ولا يعتبر فيه إذن الإمام ( عليه السلام ) بلا إشكال ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون في زمن الحضور أو الغيبة ، وإذا قتل فيه أي فرد جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد ، سواء كان مقاتلًا أم لم يكن مع اجتماع سائر الشرائط ، كما تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع ، أحكام الغنيمة ، لكن يختص ذلك بما إذا كان المهاجمون غير مسلمين ، مهما كان دينهم ، وأما إذا كانوا مسلمين فسيأتي حكمهم لدى الكلام عن البغاة أو أهل البغي . وقد يجب في مورد الكلام للنفير العام ، ولا يتوقف الخروج حتى على إذن الفقيه ، ما لم يفتقر الحال إلى قيادة وترتيب ، بل يجب مبادرة الفقيه إلى ذلك كغيره من الناس ، ويجوز ان يستعمل في الدفاع كل ما يرجى معه الفتح والنصر من الأسلحة . وأما الدفاع الخاص عن النفس فيتم عرضه ضمن مسائل ( نتطرق إلى بعضها ) : - ( 1263 ) إذا كان هدف المهاجم شيئاً غير القتل كالسرقة ، فإن كان مستهدفاً للعرض أو المال الكثير جاز قتله ، وان استهدف أمراً آخر توقف جواز قتله على تشخيص الأهمية . ( 1264 ) إذا جاز القتل جاز الجرح ونحوه دون العكس ، وإنما يجوز أو يجب مع توقف الدفاع عليه . أما لو كان قد فعل ما يريده لم يجز قتله بدون