تجب ديتهم عندئذ على المسلمين . وأما لو تعمد بعض المسلمين مع إمكان التحرز لزمه القود والكفارة . يعني يعتبر له حكم القتل العمد .
( 1254 ) إذا طلب المشرك المبارزة ولم يشترط ، جازت معاونة المسلم المقاتل له ، فان شرط ان لا يقاتله غيره وجب الوفاء له . فان فر فطلبه الحربي جاز دفعه وانتفت ذمته . ولو لم يطلبه لم يجز محاربته حتى يعود إلى فئة ما لم يبدأ هو بالقتال .
( 1255 ) لو اشترط المشرك المبارزة ألا يقاتله غير واحد فاستنجد هو بأصحابه فقد نقض عهده وأمانه سواء بادروا إلى نجدته أم لا ، فان بادروا إليه فمنعهم فهو على عهده . وان لم يمنعهم جاز قتاله معهم ، غير أن المبارزة التي ذكرناها في هاتين المسألتين الأخيرتين لا تكون إلا بطريقة السلاح القديم .
المرابطة
( 1256 ) وهي الارصاد لحفظ الحدود والثغور في بلاد المسلمين من هجوم الكافرين ، والمراد بالارصاد تهيئة الأنفس والأموال اللازمة لذلك ، وقد تكون مطلوبة من الفرد ان يبادر إليها وهي واجبة وجوباً كفائياً لدى وقوع البلاد الإسلامية في معرض الخطر ، وأما بدونه فلا تجب بل تستحب ، وان كان الإمام مفقوداً . لأنها لا تتضمن قتالًا غالباً واستحبابها عيني ، إلا أن وجوبها عند تحققه كفائي . فإذا لم يخرج العدد الكافي عوقب المتخلفون كلهم ، وقد تحرم فيما إذا كان فيها تأييداً للظلم وقد ترفع الحرمة للاضطرار أو الإكراه .
الأسارى
( 1257 ) إذا كان الأسرى ذكوراً بالغين ، سواء كانوا تحت السلاح أم لا ، فمقتضى القاعدة هو وجوب قتلهم إلا إذا اسلموا ما دامت الحرب قائمة ، ولكن