تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عينياً عليه وجب خروجه . ولا اثر لمنعهما ، وان لم يكن عينياً . لم يجز له الخروج إليه ، إذا كان خروجه موجباً لايذائهما واحتقارهما لا مطلقاً . وفي اعتبار كون الأبوين حرين إشكال بل منع . ( 1251 ) إذا كان الكفار المحاربون على ضعف عدد المسلمين المحاربين لم يجز للمسلمين الفرار . وأما إذا كان الكفار أكثر من الضعف ، فلا يجب على المسلمين الثبات معهم في القتال ، إلا إذا كانوا مطمئنين بالغلبة عليهم غير أن الجهاد لا يحرم عندئذ ، والفرار لا يجب ولو بعنوان طلب الشهادة ، ما لم يكن هناك مصلحة عامة في الحفاظ على النفوس . وهذا الحكم بجواز الفرار وعدمه حكم تعبدي شرعاً لا اثر لكثرة الأسلحة وقلتها فيه ما لم يورث الاطمئنان بالغلبة . ( 1252 ) لا يجوز الفرار من الزحف . وهو معنى يشمل الاستعداد المباشر للحرب أو الاشتغال الفعلي به . إلا لأحد سببين : السبب الأول : التحرف إلى القتال بحيث يرى الفرد ان وجوده هناك أولى من وجوده هنا ، ومنه ان يؤخذ الفرد إلى منطقة أخطر على المسلمين من المكان الذي هو فيه . السبب الثاني : التحيز إلى فئة ، وهو يشمل ما إذا رأى الفرد مصلحة في أن لا يبقى وحده ، بل الأفضل الالتحاق بأي مجموعة محاربة ، كما يشمل ما إذا رأى الفرد مصلحة في أن يخرج من إحدى المجموعات ، ويلتحق بمجموعة أخرى ، وإذا كان موقف الثانية أخطر كان الجواز في الذهاب إليها أوضح . ( 1253 ) لو تترسوا بالنساء والأطفال منهم أي جعلوهم أمامهم لمنع تقدم المسلمين وجب الكف عنهم مؤقتاً إلا في حال التحام الحرب ، وكذا لو تترسوا بأسراء المسلمين ، فيجوز خلال الحرب قتلهم إذا كان ذلك سبباً للنصر ، ولا
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 333 | السيد محمد الصدر