تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يمكن الخروج من هذه القاعدة لعناوين استثنائية قد تقتضيها المصلحة العامة التي يراها الإمام أو نائبه ، وان تم أسرهم بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم ما لم تكن هناك مصالح عامة ثانوية . وكان الإمام مخيراً بين المن والفداء والاسترقاق . والمن هو إطلاق السراح مجاناً ، والفداء هو إطلاقه مقابل مبلغ من المال ، والاسترقاق هو اعتباره رقاً مملوكاً ، وهو السبب الوحيد للاسترقاق في الإسلام . وهذا التخيير ثابت ضد الأسير ما لم يسلم . فان اسلم بعد حكم الإمام بأحدهما وتطبيقه فلا إشكال ، وان اسلم بعد الحكم وقبل التطبيق فكذلك على الأظهر . وان اسلم قبل الحكم ، فالأقوى وجوب إطلاقه مجاناً ، وسقوط الحكم في حقه ، وان كان هو مقتضى الاستصحاب . ( 1258 ) من قتل كافراً في الحرب فله سلبه ، وهو كل ما يحمله على جسمه من ثياب أو غيرها ، ومن سبى امرأة أو طفلًا ذكراً كان أم أنثى كان ملكاً له ولا يجب في ذلك استئذان الإمام ، وان كان أحوط . والأحوط له تسليمه إلى الإمام ، بمعنى حصول الملكية العامة ليكون التوزيع بأذنه ، وأما إذا كان الأسير رجلًا فيجب تسليمه إلى الإمام ، إلا يكون رقاً له إلا بأذنه . ( 1259 ) إذا اسلم الحربي في دار الحرب حقن دمه وماله مما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة ، والحق به أولاده غير البالغين ، وكانوا بحكم المسلمين حتى الحمل ، ولو سبيت الحامل كانت رقاً دون ولدها منه ، وكذا كل حربية حامل من مسلم بوطء مباح كالعقد المنقطع ووطء الشبهة . ( 1260 ) لا يجوز للمقاتلين الذين استولوا على الغنيمة ان يتصرفوا فيها قبل القسمة تكليفاً ولا وضعاً إلا في حدود ما جرت عليه السيرة من التصرف أثناء الحرب ، كالمأكولات والمشروبات وعلف الدواب .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 335 | السيد محمد الصدر