فإذا طهر الكتابي نفسه فسؤره طاهر . ويجوز أكل الطعام الذي يباشره ، ويجري فيه استصحاب الطهارة ، حتى نعلم عرفاً بالنجاسة . ولا فرق في ذلك بين فرقهم المذهبية ولا بين كونهم حربيين أو ذميين ، ولا بين كونهم ملتزميين بديانتهم الأصلية أو المختلفة أم لا .
( 1217 ) معابد الكفار لا يشملها حكم المساجد الإسلامية ، إلا إذا اتخذت مسجداً ، وأما مساجد سائر الطوائف فيشملها الحكم حتى لو كان الواقف أو المتولي ممن حكم بكفره من المذاهب على الأحوط .
( 1218 ) من المطهرات الإسلام ، فإنه مطهر للكافر النجس بأقسامه حتى المرتد عن فطرة على الأقوى ، ويتبعه أجزاؤه كشعره وظفره وفضلاته من عرقه وبصاقه ونخامه وقيئه وغيرها . كما تطهر معه ثيابه التي يلبسها ان كانت نجاستها من جسده أو برطوبة طاهرة لولا ذلك . كما يظهر معه كل ما يمسك به أو يماس بدنه حال الدخول في الإسلام مما سرت النجاسة إليه حال كفره .
( 1219 ) ما يؤخذ من الكفار الحربيين بغير قتال من غيلة أو سرقة أو ربا أو دعوى باطلة . فليس فيه خمس الغنيمة ، بل خمس الفائدة إذا كان أخذها مشروعاً بل مطلقاً .
( 1220 ) المال المأخوذ من الكفار الحربيين على نحوين : ما يعتقده الفرد منهم محل استحقاق للمسلم وما لا يعتقده كذلك . فالأول يجوز أخذه ولو لم يكن مستحقاً في شرعنا . كما لو كان فائدة ربوية . وفيه خمس الفائدة كما سبق . وأما الثاني فيتوقف جوازه على إذن الحاكم الشرعي . وبالنسبة إلينا فنحن نمنع عن ذلك لوجود مفاسد اجتماعية مهمة فيه .
( 1221 ) ما قلناه في أموال الكفار الحربيين يأتي في أموال المسلمين المحكوم بكفرهم والنواصب والخوارج وأضرابهم . فان اخذ بشكل مشروع وجب فيه الخمس من باب الفائدة ، وان اخذ بالحرب كان الخمس من باب
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٥