تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كان الذهاب سبباً للإتمام كان العود سبباً له ، ومتى كان الذهاب سبباً للقصر ، كان العود كذلك . ( 1192 ) إذا سافر من عَمله السفر أو في السفر ، سفراً ليس من عمله ، كما إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه التقصير ، ومثله ما إذا أعطيت سيارته أو سفينة فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع على الأحوط ، وكذلك لو عطبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله ، وأما إذا لم يتهيأ لها الركاب في رجوعه فرجع إلى أهله بسيارة أو سفينة خالية فإنه يتم في رجوعه . ( 1193 ) ليس من المفطر ان يقرأ بعض الأدعية مما لا يطلبه حقيقة ، كما ورد طلب حصول الحج في كل عام وهو لا يريده . وكذا لو قرأ ما لا يعرف معناه لغة أو لا يعرف مؤداه دلالة ، وكذا لو قرأ نصاً خطرت في ذهنه مناقشة عليه لغة أو نحوياً أو نظرياً ، ولا يعرف جوابها . ( 1194 ) ليس للفرق بين الفقير والمسكين أو عدمه أي دخل في الاستحقاق فقهياً . وما ذكروه من أن المسكين اجهد من الفقير لا يناسب سياق الآية الكريمة لتقديم ذكر الفقير الصادق على المسكين أيضا . نعم ، لو ذكر في الآية بالعكس لكان لهذا التفسير وجه ، وهو عدم اختصاص الاستحقاق بالاجهد ، بل الصحيح في الفرق هو ان : المسكنة هي المذلة ، ولم يؤخذ في مضمونها الفقر أصلًا . غير أن الغالب ان الذلة تؤدي إلى الفقر وبالعكس . وان أكثر أسباب الفقر هو الذلة ، ومن الواضح إمكان ان يكون الذليل أو المسكين غنياً ، كما يمكن ان يكون فقيراً ، إلا أن التمسك بإطلاق الآية من هذه الناحية غير محتمل فقهياً . فيكون مؤدى الآية الكريمة استحقاق الفقير للزكاة . سواء لم يكن ذليلًا وهو الفقير أو كان فقيراً وذليلًا وهو المسكين . وهو أمر معنوي لا دخل للحكم الفقهي فيه كما سبق ، كما يمكن ان