يموت الجنين ، والمفروض استمرار حياته ، وان كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الأكيد دفع الدية . كما أنه يجوز نقل الجنين من رحم إلى رحم لو أمكن ذلك ، وتكون أمه هي الوالدة الأخيرة بعد ولوج الروح فيه . ولا يواجه ذلك إشكالا قلناه بعدم جواز إدخال ماء الرجل إلى رحم الأجنبية ، لأنه بعد تخلق الجنين يخرج عن كونه كذلك ويكون ذلك الماء قد استحال إلى إنسان .
( 1125 ) تبديل الجنس للبشر يحتوي على نقص أخلاقي وهو عدم الرضا بالخلقة الفعلية للفرد أيا كانت ، ومحاولة تغير خلق الله عز وجل . حتى أنه قد يقال بالحرمة تمسكاً بالآية الكريمة . لولا أن حملها على الحرمة الفقهية التشريعية بعيد .
( 1126 ) تبديل الجنس في أغلب أفراده حرام شرعاً لسببين :
أحدهما : ضرورة النظر إلى العورة خلال عملية التبديل . فيكون حراماً على الفاعل والمفعول معاً .
ثانيهما : وجود ضرر معتد به على الفرد ، بنفس إجراء العملية الجراحية بدون ان يكون في تحمله هدف معتد به . فيكون جلبه على النفس حراماً ، كما أن إيقاعه بالغير حرام .
( 1127 ) لو قام الفرد بهذا التبديل غفلة أو عصياناً أو نسياناً بحيث أصبح من الجنس الآخر . انتفت عنه أحكام جنسه السابق ، وثبتت له أحكام جنسه الجديد . وهذا له صور عديدة نذكرها في المسائل الآتية .
( 1128 ) لو تحول الرجل إلى امرأة ، انتفت عنه أحكام الرجولة ، من جواز الزواج بامرأة والولاية على أسرته وأطفاله وعدم وجوب الحجاب وجواز الشهادة والإمامة والتقليد . وثبتت له أحكام المرأة من جواز الزواج برجل ، واخذ حصة الأنثى من الإرث . وأحكام الحيض والاستحاضة والنفاس ، وان
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٦