الآخرين ، لكي يتعين عليه التكليف الشرعي .
غير أن هذين السببين للجواز غير كافيين في دفع السببين السابقين للحرمة لان الأول من هذين يدفع الأول من السابقين ، ويبقى الثاني هو الضرر المحرم . كما أن الثاني من هذين يدفع الثاني من السابقين ، لكون تحمل الضرر هنا عقلائياً ، إلا أن السبب الأول للحرمة يبقى على حاله . ولو أمكن الجمع بين هذين السببين للجواز أمكن دفع كلا سببي الحرمة . إلا انهما لا يمكن اجتماعهما شرعاً فيما هو المنظور وهو الخنثى المشكل ، لامتناع زواجه شرعاً بأي من الجنسين . ولو لم يكن الخنثى مشكلًا لم يقع في ضيق من أحكامه لكونه تابعاً لأحد الجنسين بالتعيين .
( 1135 ) كما يمكن ان يكون التبديل اختيارياً ، يمكن أيضاً ان يكون بالإكراه أو الاضطرار أو الإحراج . ومعه ترتفع الحرمة الثابتة في حال الاختيار ، ويتبعه أحكام هذه العناوين الثانوية .
( 1136 ) إذا تحولت الخنثى غير المشكل إلى غير الخنثى . والخنثى غير المشكل هو المحكوم شرعاً بالرجولة أو بالأنوثة .
فأما ان تتحول إلى نفس ما ثبت لها حكمه ، كما لو تحول المحكوم بالرجولة إلى رجل كامل أو المحكوم بالأنوثة إلى أنثى كاملة لم يتغير عندئذ منها حكم من الأحكام الشرعية التي كانت ثابتة لها . وأما ان تتحول إلى الجنس الآخر التي لم تكن تابعة له . فتكون كما لو تحول الرجل إلى امرأة أو المرأة إلى رجل . وقد سبق الحديث عنهما .
( 1137 ) إذا تحول رجل أو امرأة إلى خنثى ، ولو باعتبار خطأ الطبيب بإجراء العملية الجراحية لتحويله ، شمله حكم الخنثى عندئذ . فإن كان خنثى غير مشكل ، شمله حكم ما يتعين له من الرجولة أو الأنوثة ، سواء كان ذلك على وفق حاله السابق أو خلافه . وان كان خنثى مشكل شملته أحكامه . وكان
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٨