مقتضى الاحتياط الوجوبي بطلان العقد لو كان زوجاً أو زوجة ، ويترتب عليه كل ما سمعناه قبل قليل من تحول الزوج أو الزوجة .
( 1138 ) يمكن التبديل عدة مرات في الجنس . وفي أشكال مختلفة . وكل مرحلة مر بها يشمله فيها حكمها . وقد يقال : انه من جملة نتائج ذلك أنه لو كان زوجاً فتحول إلى امرأة ثم رجع إلى الرجولة خلال العدة ، كان أولى بزوجته . ولا يحتاج إلى عقد جديد ، وكذا العكس . إلا أن هذه فرع ثبوت العدة ، وقد نفيناها فيما سبق . وعلى أي حال ، فالأمر مخالف للاحتياط الوجوبي . فان أراد الرجوع إلى الزوجة فلا بد من عقد جديد ، ولو برجاء المطلوبية .
( 1139 ) كما يمكن ان يكون التبديل بعملية جراحية ، كذلك يمكن ان يكون بالخلقة ، كما نقل حصوله لبعض الفتيات أنهن تحولن إلى رجال . وهو أمر أشبه بالمعجزة ، فان حصل لم يفرق فقهياً ، في نتائجه عن التبدل الاختياري ، كما سبق ان عرفنا أحكامه . نعم ، لا حرمة في إيجاده عندئذ .
( 1140 ) لا تحديد في الشريعة لعمر أحد الزوجين ، فيصح العقد بينهما سواء كان أحدهما طفلًا أو كلاهما . كل ما في الأمر ان الطفل يزوجه وليه وكذا من طرف الزيادة كالمرأة التي انقطعت عادتها الشهرية .
( 1141 ) لا تحديد في الشريعة لصفات أخرى للزوجين كالفقر والغنى والصحة والمرض والعقل والجنون والسفه والرشد والشهرة والخمول . كما لا أهمية شرعاً لتساوي فصيلة الدم ولا كونهما من نسب واحد أو من انساب متعددة . فيصح الزواج في كل هذه الصور بين المتشاكلين والمختلفين في هذه الصفات .
( 1142 ) العقد والطلاق وغيرهما ، كالخلع والظاهر والمباراة وغيرها ، التي تقع في المحاكم العرفية ، ان وقعت على الوجه الشرعي من جميع الجهات
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٩