محصوراً في واحد أو متعدد ، وأما إذا لم يكن محصوراً فهو لصاحب الصندوق .
( 1092 ) إذا تبدلت عباءة إنسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذائه . فان علم أن الذي بدله قد تعمد ذلك جاز له تملك واستعمال ما حصل لديه من باب المقاصة . وخاصة إذا لم يكن أغلى قيمة من الآخر ، فان كانت أكثر ، فالأحوط التصدق بالزائد أو إيصاله إلى الحاكم الشرعي ان لم يمكن إيصاله إلى الملك ، وان لم يعلم أن الآخر قد تعمد ذلك . فان علم رضاه بالتصرف جاز له التصرف به . وإلا ففي جواز أخذه مقاصة إشكال . والظاهر جوازه مع إذن الحاكم الشرعي .
( 1093 ) الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم لمجاورتها لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالإحياء باقية على إباحتها الأصلية . فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ينتفع بها . وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون القسمة صحيحة شرعاً . فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر من الأرض المقسومة ، كما يجوز للآخرين إحياؤها أيضا في حدود عدم الضرر للغير . نعم ، إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان ونحو ذلك كانت من حريم أملاكهم ، ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم في حدود ما سبق أيضا .
( 1094 ) من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا ، فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه . وان كان الأولى للمنفرد حينئذ ان يخلي المكان للجامع إذا وجد مكاناً آخر فارغاً لصلاته ، ولا يكون مناعاً للخير . ويتأكد ذلك فيما إذا كانت الجماعة راتبة ، بل الأحوط بطلان الفرادى معها إذا استلزمت إهانة الإمام أو هتكه .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٨