كانت أم أمة يائسة كانت أم غيرها ، فيجب عليها الحداد خلال العدة بترك الزينة في البدن ، ولو بقلع الشعر ، وفي اللباس مثل لبس الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف ، وفي الأصباغ والعطور والخضاب والحمرة وغيرها . وربما يكون اللباس الأسود من الزينة عرفاً فيحرم أما لكيفية تفصيله أو لأصل وجوده أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه مخططاً . وهل يحرم عليها التزين أو يجب عليها الحداد ؟ الظاهر الثاني . ولا يكفي الأول ، ولا بأس بما لا يعد زينة ، مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الأظفار ودخول الحمام .
( 1088 ) لا فرق في وجوب إظهار الحداد بين المسلمة والذمية ، وفي الزوج بين الكبير والصغير والمدخول بها وغيرها والمتمتع بها والدائمة .
( 1089 ) إذا طلق زوجته طلاقاً بائناً ، ثم وطأها شبهة كما لو كان نسياناً للحكم أو للموضوع . فإنه تتداخل العدتان بان تستأنف عدةٌ للوطء وتترك معها عدة الطلاق من دون فرق بين كون العدتين من جنس واحد أو من جنسين بأن يطلقها حاملًا ، ثم يطؤها أو يطلقها حائلًا ، ثم وطأها فحملت . وأما لو وطأها أجنبي شبهة ثم طلقها زوجها أو بالعكس ، فهل تتداخل العدتان أم لا ؟ الأحوط وجوباً عدم التداخل . وكذا إذا وطأها رجل شبهة ثم وطأها آخر كذلك . ولكن لا ينبغي الإشكال في التداخل إذا وطأها شبهة رجل واحد مرة بعد أخرى مع تخلل الالتفات ، وإلا كان لها عدة واحدة .
( 1090 ) إذا طلق زوجته غير المدخول بها ، ولكنها كانت حاملًا بإراقته في فم الفرج ، اعتدت عدة الحامل . وكان له الرجوع بها ، وان كان الأحوط أكيداً خلافه .
( 1091 ) إذا وجد في صندوقه مالًا ولم يعلم أنه له أو لغيره ، فإن كان لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له . وان كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إياه ، فان عرفه دفعه إليه ، وإن أنكره فهو لصاحب الصندوق . هذا إذا كان الغير
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٧