( 1045 ) كل ما قلناه في قطع الأعضاء أو المنافع إنما تثبت الدية ، إذا كان بنحو غير مطلوب عقلائياً ، كاستئصال العضو لمرض أو غيره ، أو كان ذلك من مضاعفاته القهرية فلا دية ولا حكومة .
( 1046 ) في ذهاب المنافع التي لم يقدر لها دية : الحكومة ، كالنوم وحصول الخوف والرعشة والإغماء وحصول الأمراض بأصنافها .
المقصد الرابع : ديات الشجاج والجراح
( 1047 ) اعلم أنهم قالوا في تفسير اصطلاحات الجراح والشجاج ما يلي : مع العلم ان الظاهر أنها كانت مفردات مستعملة عند العرب ، ثم ترك بعضها ، وبقي على شكل اصطلاح فقهي ، ولا بد الآن من معرفتها تسهيلًا لفهم ما يأتي من الكلام ولا نكون مضطرين لتكرار التفسير كلما احتجناه .
( 1048 ) وقد تكلم الفقهاء عنها بالترتيب حيث قالوا : أولها تسمى ( الحارصة ) هي التي تخدش ولا تجري الدم ، ثم ( الدامية ) وهي التي يسيل منه الدم ، ثم ( الباضعة ) وهي التي تبضع اللحم وتقطعه ، ثم ( الملاحمة ) وهي التي تبلغ في اللحم ، ثم ( السمحاق ) وهي التي تبلغ العظم ، والسمحاق : جلدة رقيقة على العظم . ثم ( الموضحة ) وهي التي توضح العظم وتظهره ، ثم ( الهاشمة ) وهي التي تهشم العظم وتكسره ، ثم ( المنقلة ) وهي التي تنقل العظم عن الموضع الذي خلقه الله تعالى ، ثم ( المأمومة ) وهي التي تبلغ أم الدماغ وهي القشرة الرقيقة التي على المخ ثم الجائفة وهي التي تصير في جوف الدماغ .
( 1049 ) والظاهر صدق هذه الاصطلاحات على الرأس وغيره ، وهذا