الرابع ثمانية عشر من الإبل ( وهو ما به التفاوت بين المنقلة والمأمومة ) . وقيل على الثاني كل دية الهاشمة . وعلى الثالث كل دية المنقلة . وعلى الرابع كل دية المأمومة ، والأول أقرب وأحوط .
( 1055 ) من تطبيقات القاعدة التي عرفناها في المسألة السابقة ما لو كانت الضربة الأولى هدراً ، لكونها قصاصاً أو قدراً أو من قبل المجني عليه نفسه ، فأكملها جان إلى التي بعدها أو التي بعدها ، وأكملها ثالث إلى غيرها وهكذا . فإنه لا يجب على الجناة إلا مقدار الفرق بين الضربتين .
( 1056 ) ولو جرح عضواً ثم اجافه . مثل ان ينشق الكتف إلى أن يحاذي الجنب ، ثم يجيفه ، أي يدخل السلاح إلى الجوف . فإن كان الفاعل اثنين ، فقد عرفنا انه يجب على الأول دية ضربته ، وعلى الثاني الفرق بين الضربتين . وان كان الفاعل واحداً في زمانين وجب عليه دفع كلا الأمرين المذكورين . وبالنتيجة فهو يدفع دية الجائفة . وكذا إذا كان في زمان واحد .
( 1057 ) لو اجافه كان عليه دية الجائفة . ولو ادخل في جوفه المثقوب سكيناً ولم يزد . فعليه تعزير ، وان زاد ظاهراً فقط أو باطناً كذلك ، ففيه الحكومة . وكذا لو زاد فيهما معاً مع اختلاف مقدار الحكومة .
( 1058 ) لا فرق في هذه الجروح بين ما يكون بضغط ، كالسكين والخنجر أو برمي كالحجر والبندقية . كما لا فرق فيها بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ( إلا إذا بلغت الثلث فتعود إلى النصف ) ، ولا بين المؤمن والمسلم بمختلف مذاهبهم ما لم يحكم بكفرهم . وتشمل الذمي أيضاً ، ما لم تزد على أصل ديته وهي ثمانمائة درهم بحسب القيمة السوقية ، فلا يجب الزائدة ، وأما العبد فديته فرق القيمة ، وتدفع إلى مولاه ، ما لم تبلغ دية الحر ، فلا تزيد عليها .
( 1059 ) لو كانت الجائفة مخيطة ، ففتقها شخص ، فان كانت باقية بحالها غير ملتئمة ، ففيها الحكومة ، وان كانت ملتئمة فهي جائفة جديدة وعليه ديتها ،
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 287
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٧