( 988 ) لا فرق في الجناية على العقل بين كونه السبب فيهما الضرب على رأسه أو غيره ، فلو أفزعه فذهب عقله فعليه دية كاملة ، وكذا لو سحره .
( 989 ) لو ذهب العقل بالجناية ودفع الدية ، ثم عاد العقل خلال السنة تعين إرجاع الدية والمصير إلى الحكومة .
( 990 ) لو اختلف الجاني وولي المجني عليه في ذهاب العقل أو نقصانه فالمرجع فيه أهل الخبرة ، ويعتبر فيهم العدالة والتعدد على الأحوط ، فان ثبت اختلاله فهو ، وان لم يتضح ، فالقول قول الجاني مع يمينه .
المورد الثاني : السمع
( 991 ) في ذهابه كله دية كاملة ، وفي ذهاب سمع إحدى الأذنين نصف الدية ، لا فرق في ذلك بين الصغير والكبير وضعيف السمع وقويه ومقطوع الإذن وصحيحها ، وإذا أوجبت الجناية ضعف سمعه بشكل معتد به ففيه الحكومة ، وإذا أوجبت انقطاعه في إحدى الأذنين وضعفه في الأخرى كان لكلٌ حكمه .
( 992 ) إذا جنى على رجل فادعى ذهاب سمعه كله ، قبل قوله ان صدقه الجاني ، وأما إذا أنكره أو قال : لا اعلم ، اجل إلى سنة ويترصد ويستغفل بسؤاله ، ويسأل عن أمره ، فان انكشف الخلاف وبان انه يسمع أو شهد شاهدان بذلك فليس له المطالبة بالدية ، وان لم ينكشف الخلاف فعلى المجني عليه ان يأتي بالقسامة ، بان يحلف هو وخمسة أشخاص ان وجدوا على أنه لا يسمع بتاتاً ، وإلا حلف هو ست مرات ، فعندئذ يستحق الدية .
( 993 ) لو ادعى المجني عليه النقص في سمع كلتا الأذنين ، فان ثبت ذلك بالبينة فهو ، وإلا فعليه القسامة بالنسبة ، بمعنى ان المدعى ان كان هو سبب ذهاب ثلث سمعه حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وان كان المدعى ذهاب