الدية . وفيه إشكال ، والأقرب عدم الفرق ، كما أنه لا فرق بين ما إذا كان العور بجناية ، وقد أخذ الأعور ديتها من الجاني أو اقتص منه أو لم يفعل .
( 867 ) في الجناية على العين العوراء نفسها ثلث الدية ، من دون فرق في ذلك بين كونه اصلياً أو عارضاً . وكذلك الحال في قطع كل عضو مشلول فان الدية فيه ثلث دية الصحيح . ومن هنا يتضح انه مع قلع عيني الأعمى يجب دفع ثلث الدية الكاملة ومع قلع إحدى عينيه ثلث دية العين الصحيحة ، وكذلك لو جنى على العين العوراء كما قلنا ، ومع قلع عيني الأعور يجب دفع ثلثي الدية ، نصفها بإزاء الصحيحة والباقي للأخرى .
( 868 ) لو قلع عين شخص وادعى انها كانت قائمة لا تبصر ، وادعى المجني عليه انها كانت صحيحة . ففيه قولان : والأظهر ان القول ، قول المجني عليه مع يمينه ، وأما نحو هذا الاختلاف في سائر الأعضاء ، فإن كان العضو مما لا يعرف نشاطه عادة إلا من صاحبه كالإبصار والسماع والانتصاب ، فالقول قوله مع يمينه وهو المجني عليه ، وان كان مما يعرفه الآخرون عادة ، فالقول قول الجاني مع يمينه .
المورد الثالث : الأنف
( 869 ) في الأنف إذا قطع من أصله الدية كاملة ، وكذا في مارنه إذا قطع كله وهو ما لان منه ونزل عن قصبته ، ولو قطع المارن وبعض القصبة دفعه ، فالدية كاملة ولو قطع المارن ، ثم بعض القصبة ، ففي المارن الدية ، وفي القصبة الحكومة ، وكذا لو قطعها اجمع ، ولتكن الحكومة بنسبة المقطوع إلى مجموع الأنف قياساً بالدية الكاملة ، فيؤخذ منها بمقداره . ولو قطع بعض المارن فبحساب دية المارن .
( 870 ) في قطع أحد المنخرين خلاف ، والأقوى انها ثلث الدية . ولو قطع