تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ومن هنا ظهر الحكم فيما لا مقدر له شرعاً من انحاء الجنايات . والمهم الآن صرف الكلام إلى ما فيه تقدير شرعاً ، وهو على قسمين : لأنه : أما قطع وهو إزالة العضو كله أو إتلافه تماماً بأي نحو كان ، وأما جناية دون القطع كالجرح والكسر . فهنا مقصدان :

المقصد الأول : دية القطع

ويراد به الإتلاف التام وان لم يقطع حقيقة . ومع الانقطاع فهو أوضح في شمول الحكم له . وذلك يكون في عدد من الموارد :

المورد الأول : الشعر

( 860 ) وفيه مواضع : أولا : اللحية : إذا حلقت إكراها أو تنكيلًا أو استهزاء ونحو ذلك ، فان نبتت ففيه ثلث الدية . وان لم تنبت ففيه الدية كاملة . وأما إذا حلقها الحالق بإذن صاحبها فهو هدر إذا أنبتت ، سواء كانت حلاقته حراماً أو حلالًا . ثانياً : شعر الرأس : إذا حلق إكراهاً أو تنكيلًا أو استهزاء ونحو ذلك ، فان نبت ففيه الحكومة ، وان لم ينبت ففيه الدية كاملة . ثالثاً : شعر رأس المرأة : إذا حلق بغير قصد عقلائي ، كالمرض ونحوه ، فان نبت ففيه مهر نسائها ، وهو مهر المثل ، وان لم ينبت ففيه الدية كاملة . رابعاً : شعر الحاجب أو الحاجبين : فان نبت ففيه الحكومة ، وان لم ينبت ففيه الحكومة أيضاً . إلا أن الأحوط للحاكم ان يجعله نصف دية العين خمسمائة دينار لهما ونصف لأحدهما .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 249 | السيد محمد الصدر