تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الذكورة ولا الصحة الجسدية ولا الرشد ، ولا أن يكون مطلق السراح من السجن أو غير من أقيم عليه الحد . ونحو ذلك من المحتملات . ( 842 ) ابن الزنا لا يرث ، ولا تكون له ولاية الدم ، بل ينتقل إلى الوارث من إحدى الطبقات . ولكن لو انحصر الأمر به ، وكان الوارث الإمام عليه السلام . فهل يصلح لذلك ، وجهان أحوطهما وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي ، ومع موافقة الحاكم يكون له حق القصاص ، ولكنه لا يرث الدية بأية حال . ( 843 ) هناك أنواع من القصاص ، تعرض الفقهاء لقاعدتها العامة . ولم يتعرضوا لها خاصة . وكلها ثابتة بلا إشكال ، مثل : جناية المرأة على المرأة بجعلها عقيماً أو سببت لها نزول دم الحيض أو الاستحاضة في غير وقته المعتاد أو انقطاع الحليب من المرضع أو زيادة الألم في الوالدة جديداً ونحو ذلك ، فان كانت المرأة الجانية بنفس الصفة أمكن القصاص منها بالمثل ، وإلا كانت المجني عليها مخيرة بين الدية وبين الانتظار بالجانية لحصول نفس الصفة في المستقبل . ( 844 ) من موارد القصاص التي لم يتعرض لها الفقهاء : القصاص في منافع الأعضاء ، وهو ثابت بإطلاق القرآن الكريم ، ولا إجماع بخلافه ، لقلة من تعرض لهذه المسألة ، فإذا حصلت الجناية على العقل أو السمع أو البصر أو الإنجاب أو الشم أو الذوق أو حتى عمى الألوان أو غيرها ، وأمكن إيجاد نفس النقص في الجاني ، تعين ذلك ولا حاجة إلى المصير إلى الدية . وإنما يصار إليها مع تعذر القصاص أو توقفه على أمور لم تحصل في المجني عليه ، كما لو ذهب بصره مع سلامة الحدقة ، وتعين في الجاني إذهاب بصره مع إتلافها . فإنه لا قصاص عندئذ ، ولو فعله المجني عليه سقط حقه في الجناية وكان ضامناً للجناية الزائدة .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 244 | السيد محمد الصدر