تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
واستحضار الجن والتخاطر من بعيد وغير ذلك . فلا تكون معتبرة شرعاً إلا بعد الاطمئنان بصحتها من جميع الجهات . ( 819 ) لا إشكال في اعتبار الدلالة المطابقية لكلام الشاهد من حيث إنها دلالة له بالمباشرة . أما الدلالات الأخرى كالدلالة التضمنية والالتزامية والاطلاقية وغيرها ، فيتوقف اعتبارها وجواز الاخذ بها على القصد ، فان علمنا أن الشاهد قصدها كانت معتبرة ، وإلا فالأحوط عدم الاعتماد عليها . نعم تصلح كقرينة أو وثيقة في مجال المرافعة . ( 820 ) يضاف إلى الشروط الثمانية التي ذكرت للشاهد شرطان آخران لم يشر إليهما الفقهاء لكونهم اخذوا الأمر فيها مسلماً . أحدهما : الاختيار ، فلا اعتبار بشهادة المكره على شهادته . ثانيهما : القصد ، يعني إلى المعنى ، من حيث دلالة الكلام على قناعة المتكلم بصدقه . ولا يراد هنا القصد إلى الشهادة بذاتها ، يعني شعور الشاهد بكونه شاهداً . فان هذا غير ضروري وبهذا تكون شرائط الشاهد عشرة . ( 821 ) لا يشترط في الشاهد الثقافة والمعرفة من أي نوع ، إلا بالمقدار الذي يكون فيه عادلًا دينياً وفاهماً لشهادته ، ولا يشترط ان يكون خبيراً في بابه ، ولا انه يقرأ ويكتب ، كما أنه لا يشترط عمق العدالة وزيادتها على الأقل المجزيء من وجودها . ( 822 ) لا يشترط التعدد ولا العدالة في قول أهل الخبرة على الأرجح في غير القضاء . وان كان الأحوط استحباباً هو ذلك أو حصول الاطمئنان الشخصي في مورده ، وأما في القضاء فالأحوط وجوباً هو التعدد والعدالة حتى في أهل الخبرة ، بل هو المتعين . ( 823 ) المهم في الشاهد إسماع الحاكم لشهادته ، سواء سمعه المنكر