تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( 815 ) من كان يحتمل في حقه إقامة اليمين كذباً بصفته منكراً أو مدعياً أحياناً ، فيمكن التأكد من عدم كذبه بعدة أمور : كوعظه والتشديد في ذلك وإيضاح أهمية اليمين أمام الله عز وجل ، ومثل التغليظ الذي سبقت الإشارة إلى أنواعه « 1 » : في اللفظ والمكان والزمان ونحوها ، ومثل ان يضم إلى اليمين بالله سبحانه ذكر غيره من المعصومين والأولياء حين لا يكون الفرد مستعداً للكذب باليمين بأسمائهم ، ومثل تهديده بالعقاب الدنيوي إن ثبت ان يمينه كاذبة . ولا أقل من أن يقال له : ان التعزير ثابت شرعاً على كل من فعل محرماً . واليمين الكاذبة من أشد المحرمات . وخاصة إذا كان فيها غصب لحقوق الآخرين . ومن ثم سيقام عليه التعزير ان ثبت عليه شيء من ذلك . ( 816 ) كل شهادة من شخص غير عادل لا تكون نافذة في القضاء ، وان قلنا بكفاية خبر الثقة من أهل الخبرة في الموضوعات ، إلا أن ذلك لا يجعل مفهوم ( البينة ) متحققاً من دون وجود العدالة . فكل مدع ليس له شهود عدول ، فكأنه لا شهود له إطلاقاً . ويؤول الأمر إلى يمين المنكر ما لم يحصل الاطمئنان الشخصي من شهوده على إشكال . ( 817 ) ولا يكفي أيضاً مع عدم تحقق العدالة ، تعدد الشهود وزيادتهم عن الاثنين ما لم يحدث الاطمئنان بالصحة ، على إشكال كما قلنا . نعم ، إذا كان في الشهود المتعددين اثنان من العدول كفى ، ولو علم بوجودهم إجمالًا ، ولا دخل لمعرفتهم تفصيلًا . ( 818 ) مقتضى القاعدة الأولية ان كل مخلوق بالغ عاقل رشيد عادل يجوز سماع شهادته ، وان لم يكن من البشر . غير أن التأكد في صحة النقل صعب جداً . فان الطرق الناقلة للشهادة قابلة للخطأ جداً كالتنويم المغناطيسي
هامش
( 1 ) 1 في المصدر المذكور .